رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٠٨ - كراهة وطئها قبل الغسل
يطهرن والآمرة باعتزالهنّ في المحيض [١] ، لعدم إرادة المعنى اللغوي من القرب فينصرف إلى المعهود المتعارف ، وكون « المحيض » اسم مكان لا مصدر أو اسم زمان ، وإلّا لزم الإضمار أو التخصيص ، المخالف كلّ منهما للأصل.
( ووطؤها قبل الغسل ) مطلقاً وتتأكد إذا لم يكن شبقاً ؛ للنهي عنه في بعض المعتبرة كالموثق : أ فلزوجها أن يأتيها قبل أن تغتسل؟ قال : « لا حتى تغتسل » [٢].
وهو محمول على الكراهة ؛ لإشعار الموثقين المتضمنين ل « لا يصلح » بها [٣] ، مع التصريح بالجواز إمّا مطلقاً أو مع الشبق في المعتبرة المستفيضة ، المعتضدة بالشهرة العظيمة التي كادت تكون إجماعاً ، بل إجماع في الحقيقة ، بل حكي صريحاً عن جماعة كالانتصار والخلاف والغنية وظاهر التبيان ومجمع البيان وروض الجنان وأحكام الراوندي والسرائر [٤] ، ومع ذلك مخالفة لما عليه العامة [٥].
ففي الموثق : « إذا انقطع الدم ولم تغتسل فليأتها زوجها إن شاء » [٦].
[١] البقرة : ٢٢٢. ولا يخفي أنهما آية واحدة.
[٢] التهذيب ١ : ١٦٧ / ٤٧٩ ، الاستبصار ١ : ١٣٦ / ٤٦٦ ، الوسائل ٢ : ٣٢٦ أبواب الحيض ب ٢٧ ح ٧.
[٣] الاول :
التهذيب ١ : ١٦٦ / ٤٧٨ ، الاستبصار ١ : ١٣٦ / ٤٦٥ ، الوسائل ٢ : ٣٢٦ أبواب الحيض ب ٢٧ ح ٦.
الثاني :
التهذيب ١ : ٣٩٩ / ١٢٤٤ ، الوسائل ٢ : ٣١٣ أبواب الحيض ب ٢١ ح ٣.
[٤] الانتصار : ٣٤ ، الخلاف ١ : ٢٢٨ ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٥٥٠ ، التبيان ٢ : ٢٢١ ، مجمع البيان ١ : ٣١٩ ، روض الجنان : ٨٠ ، فقه القرآن ١ : ٥٥ ، السرائر ١ : ١٥١.
[٥] انظر الام ١ : ٥٩ ، مغني المحتاج ١ : ١١٠ ، بداية المجتهد ١ : ٥٧.
[٦] التهذيب ١ : ١٦٦ / ٤٧٦ ، الاستبصار ١ : ١٣٥ / ٤٦٤ ، الوسائل ٢ ٣٢٥ أبواب الحيض ب