رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٥١ - استحباب النقل إلي المشاهد المشرفة
واجعلوا الاثنين والثلاثة في القبر الواحد » [١].
وعن المعتبر ونهاية الإحكام والتذكرة : تقديم الأفضل ، وجعل حاجز بين كلّ اثنين ليشبها المنفردين [٢]. وعن المهذّب : جعل الخنثى خلف الرجل وأمام المرأة ، وجعل تراب حاجز بينهما [٣].
( ونقل الميت ) قبل الدفن ( إلى غير بلد موته ) بإجماع العلماء كما عن المعتبر والتذكرة ونهاية الإحكام [٤] ؛ لمنافاته تعجيل التجهيز المأمور به.
والأولى الاستدلال له بالمروي في الدعائم عن علي ٧ : إنه رفع إليه أن رجلاً مات بالرستاق فحملوه إلى الكوفة ، فأنهكهم عقوبة وقال : « ادفنوا الأجساد في مصارعها ولا تفعلوا كفعل اليهود بنقل موتاهم إلى بيت المقدس » وقال : « إنّه لمّا كان يوم أحد أقبلت الأنصار لتحمل قتلاها إلى دورها ، فأمر رسول اللّه ٩ مناديه فنادى : ادفنوا الأجساد في مصارعها » [٥].
( إلّا إلى ) أحد ( المشاهد المشرّفة ) فيستحب بإجماعنا ، وعليه عمل الأصحاب من زمن الأئمة : إلى الآن ، وهو مشهور بينهم لا يتناكرونه ، فهو إجماع منهم ، صرّح به الفاضلان ، قالا : ولأنه قاصد بذلك التمسك بمن له أهلية الشفاعة ، وهو حسن بين الأحياء توصّلا إلى فوائد الدنيا ، فالتوصل إلى فوائد الآخرة أولى [٦]. انتهى.
[١] سنن أبي داود ٣ : ٢١٤ / ٣٢١٥.
[٢] المعتبر ١ : ٣٣٨ ، نهاية الإحكام ٢ : ٢٨٦ ، التذكرة ١ : ٥٤.
[٣] المهذّب ١ : ٦٥.
[٤] المعتبر ١ : ٣٠٧ ، التذكرة ١ : ٥٤ ، نهاية الإحكام ٢ : ٢٨٣.
[٥] دعائم الإسلام ١ : ٢٣٨ ، المستدرک ٢ : ٣١٣ أبواب الدفن ب ١٣ ح ١٥.
[٦] المحقق في المعتبر ١ : ٣٠٧ ، العلامة في التذكرة ١ : ٥٤.