رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٨٠ - من شكّ في شيء من أفعال الوضوء والغسل بعد الانصراف
( ولو تيقن الطهارة وشك ) أو ظن ( في الحدث ) بعدها ( أو شك ) أو ظن ( في شيء من أفعال الوضوء بعد انصرافه ) عنه وإتمامه له وإن لم يقم من محلّه في الأشهر الأظهر كما عن ثاني المحقّقين وثاني الشهيدين وغيرهما [١] لظاهر الصحيحين الآتيين مع قوة الظهور في أحدهما.
( بنى على الطهارة ) إجماعاً فيهما نصاً وفتوى.
فمن الأوّل في الأوّل ـ بعد ما تقدّم من المستفيضة الناهية عن نقض اليقين بالشك ـ الصحيح : في متطهّر حرّك إلى جنبه شيء ولم يعلم به ، قال : « لا حتى يستيقن أنه قد نام ، حتى يجيء من ذلك أمر بيّن ، وإلّا فإنه على يقين من وضوئه ، ولا ينقض اليقين أبداً بالشك ، ولكن ينقضه بيقين آخر » [٢].
والموثق « إذا استيقنت أنك أحدثت فتوضأ ، وإياك أن تحدث وضوءا أبدا حتى تستيقن أنك أحدثت » [٣].
وظاهر النهي والتحذير فيهما الحرمة ، وربما حمل على الرخصة ، لا عليها ، بناء على استحباب التجديد. وإبقاؤهما عليه مع تقييد إطلاقهما بقصد الوجوب لعلّه أظهر.
إلّا إذا كان الشك بخروج البلل ولم يستبرئ ، فتجب الإعادة بالإجماع كما عن الحلّي [٤] ، ومفهوم المعتبرة ، منها الصحيح ، وفيه بعد الأمر بالاستبراء : « ثمَّ إن سال حتى يبلغ الساق فلا يبالي » [٥].
[١] المحقق الثاني في جامع المقاصد ١ : ٢٣٧ ، والشهيد الثاني في روض الجنان : ٤٤ ؛ وانظر المدارك ١ : ٢٥٧.
[٢] التهذيب ١ : ٨ / ١١ ، الوسائل ١ : ٢٤٥ أبواب نواقض الوضوء ب ١ ح ١.
[٣] الكافي ٣ : ٣٣ / ١ ، التهذيب ١٠٢ / ٢٦٨ ، الوسائل ١ : ٢٤٧ أبواب نواقض الوضوء ب ١ ح ٧.
[٤] اسرائر ١ : ٩٧ ، ١٢٢.
[٥] التهذيب ١ : ٢٧ / ٧٠ ، الاستبصار ١ : ٤٨ / ١٣٦ ، الوسائل ١ : ٢٨٣ أبواب نواقض الوضوء.