رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٧٠ - جواز تغسيل الرجل بنت ثلاث سنين وكذا المرأة
وللمفيد وسلّار ، فجوّزا للمرأة تغسيل ابن الخمس مجرداً [١].
وللصدوق فجوّز للرجل تغسيل ابنة الخمس مجردة [٢].
ولا دليل على الأوّل. والخبر في الثاني مع ضعفه بالإرسال مضطرب المتن لأنه مروي في التهذيب هكذا : « إذا كانت بنت أقلّ من خمس سنين أو ست دفنت » [٣].
وفي الفقيه والذكرى [٤] بدل الأقل : أكثر ، مع التصريح بالتغسيل في الأقل ، وفيه الدلالة عليه دون الأوّل ، وفي تعيّنه نظر.
ومال إلى القول بالخمس مطلقاً بعض المتأخرين [٥] ، لا لما ذكر ، بل للأصل والعمومات. وفيه نظر لعدم إثبات العبادة التوقيفية بالأول ، وتوقف الإثبات بالثاني على وجوده. وفيه تأمل ، والإجماع في محل النزاع ممنوع.
وللمعتبر ، فخصّ الجواز بتغسيل المرأة الصبي دون العكس ، فارقاً بينهما بإذن الشرع في اطلاع النساء على الصبي لافتقاره إليهن في التربية ، وليس كذلك الصبية ، قال : والأصل حرمة النظر [٦].
وفيه نظر ، بناء على عدم ثبوته بالإطلاق ، مضافا إلى ما يستفاد من النص الصحيح من جواز النظر إلى الصبية إلى عدم البلوغ [٧] ، وحكي عليه عدم
[١] المفيد في المقنعة : ٨٧ ، سلار في المراسم : ٥٠.
[٢] الفقيه ١ : ٩٤ ؛ ٤٣٢ ، المقنع : ١٩.
[٣] التهذيب ١ : ٣٤١ / ٩٩٩ ، الوسائل ٢ : ٥٢٧ أبواب غسل الميت ب ٢٣ ح ٣.
[٤] الفقيه ١ : ٩٤ ح ٤٣٢ ، الذكرى : ٣٩.
[٥] كصاحب المدارك ٢ : ٦٨.
[٦] المعتبر ١ : ٣٢[٣] ٣٢٤.
[٧] انظر الوسائل ٢٠ : ٢٢٨ أبواب مقدمات النكاح ب ١٢٦. ولعلّ نظره ـ رحمه الله ـ إلى ثبوت الملازمة بين عدم وجوب الستر عليها وجواز النظر إليها.