رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٢ - لانصباب الخمر
والمناقشات فيما ذكر ضعيفة جدا لا يلتفت إليها.
فإذا الأظهر القول بالطهارة مطلقاً ، وفاقاً لجماعة من القدماء [١] ، وأكثر المتأخرين [٢].
وفي قول : التفصيل بين ما بلغ كراً فالثاني ، وما لم يبلغ فالأول للخبر : « إذا كان ماء في الركيّ كرا لم ينجّسه شيء » [٣] وفي معناه الرضوي [٤] ، مضافاً إلى عموم ما دلّ على اعتبار الكرية في عدم نجاسة الماء.
وهو ضعيف لقصور الجميع عن المقاومة لما تقدّم ، مضافاً إلى ضعف الأوّلين وعدم عموم في الثالث.
وعلى الثاني فهل النزح الوارد في الأخبار لمحض الملاقاة على الاستحباب أو الوجوب؟
الأقرب : الأول ، وفاقا للأكثر ولما تقدّم من الاختلاف في مقادير النزح.
ونسب إلى التهذيب : الثاني [٥] ، وهو خيرة المنتهى [٦]. وهو ضعيف.
( وينزح ) وجوبا أو استحبابا ( لموت البعير ) وهو من الإبل بمنزلة الإنسان يشمل الذكر والأنثى والصغير والكبير ( و ) كذا ( للثور ) وقيل : هو
[١] منهم ابن ابي عقيل على ما نقله في المختلف : ٤ ، وحكاه عن ابن الغضائري في المدارك ١ : ٥٤ ، والشيخ في التهذيب ١ : ٢٣٢.
[٢] منهم العلامة في المختلف : ٤ ، والتحرير ١ : ٤ ، ونهايةً الإحكام ١ : ٢٣٥ ، وفخر المحققين في الإيضاح ١ : ١٧ ، والفاضل المقداد في التنقيح ١ : ٤٤ ، والمحقق الثاني في جامع المقاصد ١ : ١٣٧ ، وصاحب المدراك ١ : ٥٥.
[٣] الكافي ٣ : ٢ / ٤ ، التهذيب ١ : ٤٠٨ / ١٢٨٢ ، الاستبصار ١ : ٣٣ / ٨٨ ، الوسائل ١ : ١٦٠ أبواب الماء المطلق ب ٩ ح ٨. والركية البئر. وجمعها ركيّ وركايا ـ الصحاح ٦ : ٢٣٦١.
[٤] فقه الرضا ٧ : ٩١ ، المستدرك ١ : ٢٠١ أبواب الماء المطلق ب ١٣ ح ٣.
[٥] التهذيب ١ : ٢٣٢.
[٦] المنتهي ١ : ١٠.