رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٢٠ - كيفية دفن من مات في السفينة
« إذا أنت صرت إلى القبر تناولته مع الجسد وأدخلته اللحد ووجّهته للقبلة » [١].
والتأسي بالنبي ٩ والأئمة الأطهار عليهم صلوات اللّه الملك الجبّار ، وعمل المسلمين في الأعصار والأمصار.
وعن القاضي : نفي الخلاف عنه في شرح الجمل ، كنفيه إياه عن جعل مقاديمه إلى القبلة [٢]. وعن ظاهر التذكرة : إجماعنا عليه [٣].
وروى في الدعائم : أنّ النبي ٩ شهد جنازة رجل من بني عبد المطلب ، فلمّا أنزلوه في قبره قال : « أضجعوه في لحده على جنبه الأيمن مستقبل القبلة ، ولا تكبّوه لوجهه ، ولا تلقوه لظهره » ثمَّ قال لوليه : « ضع يدك على أنفه حتى يتبيّن لك استقبال القبلة به » [٤].
وفي الصحيح : مات البراء بن معرور الأنصاري بالمدينة ورسول اللّه بمكة ، فأوصى أنه إذا دفن يجعل وجهه إلى وجه رسول اللّه ٩ وإلى القبلة فجرت به السنّة [٥]. وظاهر السنّة فيها الطريقة اللازمة لا الاستحباب والندبية. ويفصح عنه ما قدّمناه من الأدلة على الوجوب بالضرورة. ولا دليل على الاستحباب سوى الأصل المخصّص بها وبالرضوي : « ثمَّ ضعه في لحده على يمينه مستقبل القبلة » [٦].
( ولو كان ) الميت ( في ) سفن ( البحر ) غسّل وكفّن وحنّط وصلّي عليه ونقل إلى البرّ إن أمكن ؛ تحصيلاً للمأمور به بقدر الإمكان ، والتفاتا إلى
[١] التهذيب ١ : ٤٤٨ / ١٤٤٩ ، الوسائل ٣ : ٢٣١ أبواب الدفن ب ٦١ ح ٣.
[٢] شرح جمل العلم والعمل : ١٥٤.
[٣] التذكرة ١ : ٥٢.
[٤] دعائم الإسلام ١ : ٢٣٨ ، المستدرك ٢ : ٣٧٥ أبواب الدفن ب ٥١ ح ٢.
[٥] الكافي ٣ : ٢٥٤ / ١٦ ، الوسائل ٣ : ٢٣٠ أبواب الدفن ب ٦١ ح ٢.
[٦] فقه الرضا ٧ : ١٧٠ ، المستدرك ٢ : ٣٧٦ أبواب الدفن ب ٥١ ح ٢.