رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٤٩ - تجديد القبر
المصالح الدينية كما لا يخفى.
وهو في غاية الجودة. لا لضعف الخبر المانع ؛ للاكتفاء في مثل الكراهة بمثله ، بناء على المسامحة. بل لوروده مورد الغالب ، وهو ما عدا المذكورين.
( وتجديده ) بعد الاندراس إن كان بالجيم كما عن النهاية والمبسوط والمصباح ومختصره والسرائر والمهذّب والوسيلة والإصباح [١] ، أو بالحاء المهملة بمعنى تسنيمه ، ويحتملهما قول مولانا أمير المؤمنين في خبر الأصبغ : « من جدّد قبرا أو مثّل مثالا فقد خرج عن الإسلام » [٢] ويحتمل قتل المؤمن ظلما فإنه سبب لتجديد قبر ، إلى غير ذلك من الاحتمالات المعروفة.
وهذه الاحتمالات كافية لإثبات الكراهة في كل من المعاني المحتملة ، بناء على المسامحة في أدلّتها ، سيّما مع اعتضاد كلّ منها بفتوى جمع.
وعن المحقّق إسقاط الرواية لضعفها ، فلا ضرورة إلى التشاغل بتحقيق نقلها [٣].
وفيه : أن اشتغال الأفاضل كالصفار وسعد بن عبد اللّه وأحمد بن أبي عبد اللّه البرقي والصدوق والشيخين [٤] بتحقيق هذه اللفظة مؤذن بصحة الحديث عندهم. فتأمل.
( ودفن ميتين ) ابتداءً ( في قبر واحد ) كما هنا وفي الشرائع والقواعد
[١] النهاية : ٤٤ ، المبسوط ١ : ١٨٧ ، المصباح : ٢٢ ، السرائر ١ : ١٧١ ، المهذّب ١ : ٦٥ ، الوسيلة : ٦٩ ، نقله عن الاصباح في كشف اللثام ١ : ١٣٨.
[٢] الفقيه ١ : ١٢٠ / ٥٧٩ ، التهذيب ١ : ٤٥٩ / ١٤٩٧ ، المحاسن : ٦١٢ / ٣٣ ، الوسائل ٣ : ٢٠٨ أبواب الدفن ب ٤٣ ح ١.
[٣] المعتبر ١ : ٣٠٤ وفي حاشية « ش » و « ل » : متنها بدل نقلها ، وفي المصدر الحجري والمطبوع ما أثبتناه.
[٤] راجع التهذيب ١ : ٤٥٩.