رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٤١ - اكثر النفاس
إمكان غيرهما ؛ للإجماع منّا قطعاً على عدم الصبر إلى الثلاثين فما زاد كالأربعين والخمسين وإن دلّ على جوازه بعض الصحاح [١] ؛ لشذوذه ، وموافقته العامة [٢] وصرّح بها في الفقيه [٣] ؛ ومحكيّاً عن الانتصار والمبسوط [٤] فيما زاد على الثمانية عشر ولو يوماً.
( و ) تجب عليها أن ( تعتبر حالها ) وتستبرئ ( عند انقطاعه قبل العشرة ) بوضع قطنة في الفرج ( فإن خرجت القطنة نقية اغتسلت ) للنفاس ( وإلّا توقّعت النقاء أو انقضاء العشرة ، ولو رأت دما بعدها فهو استحاضة ).
إطلاق العبارة يقتضي عدم الفرق في ذلك بين المبتدأة وذات العادة. وهو كذلك في الأوّل على المختار من أنّ أقصى مدّتها العشرة. ومشكل في الثاني ؛ للمستفيضة المتقدمة الدالّة على لزوم الرجوع إلى العادة مطلقاً ولو تجاوز العشرة ولم ينقطع على العادة. ولذا اُلزمت المعتادة في المشهور ـ كما عن العلّامة في كتبه والشهيد في الدروس والبيان والجعفي وابن طاووس [٥] ـ بالرجوع إليها.
ولم يقم للإطلاق دليل واضح ، عدا ما قيل : من أنّ العشرة أكثر الحيض ، فهو أكثر النفاس لأنّه حيضة [٦] ، والموثق : « تنتظر عدّتها التي كانت
[١] التهذيب ١ : ١٧٧ / ٥٠٩ ، الاستبصار ١ : ١٥٢ / ٥٢٩ ، الوسائل ٢ : ٣٨٧ أبواب النفاس ب ٣ ح ١٣.
[٢] انظر المغني لابن قدامة ١ : ٣٩٢.
[٣] الفقيه ١ : ٥٦.
[٤] الانتصار : ٣٥ ، المبسوط ١ : ٦٩.
[٥] العلامة في المختلف : ٤١ ، والمنتهي ١ : ١٢٥ ، ونهاية الإحكام ١ : ١٣٢ ، الدروس ١ : ١٠٠ ، البيان : ٦٧ ، نقله عن الجعفي وابن طاووس في الذكرى : ٣٣.
[٦] قال به العلامة في المنتهي ١ : ١٢٤ ، والفاضل الهندي في كشف اللثام ١ : ١٠٤.