رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٨٠ - هل تتحيّض المبتدأة والمضطربة برؤية الدم؟
وهي وإن اشتركت في الدلالة على أن الصفرة بعد الحيض ليس منه ، لكنها ـ مع مخالفتها الإجماع البسيط أو المركب [١] والأخبار الآتية في الاستظهار ـ محمولة على رؤيتها بعد انقضاء أيام العادة بيومين. وفي القوي : « إذا رأت المرأة الصفرة قبل انقضاء أيامها لم تصلّ ، وإن رأت صفرة بعد انقضاء أيام قرئها صلّت » [٢] فتأمل.
هذا ، مع ما فيهما ولا سيّما الأوّل من العسر والحرج المنفيّين.
( وفي ) تحيّض ( المبتدأة ) مطلقاً ( والمضطربة ) بمجرد الرؤية كذات العادة ( تردد ) ينشأ من الأصل المتقدم ، والقاعدة المتفق عليها من أنّ ما يمكن أن يكون حيضا فهو حيض ، وعموم النصوص المعتبرة المستفيضة في التحيّض بمجرد الرؤية الناشئ من ترك الاستفصال في أكثرها ، كالموثق : « المرأة ترى الدم أول النهار في رمضان تصوم أو تفطر؟ » قال : « تفطر ، إنما فطرها من الدم » [٣] ومثله الموثقات المستفيضة.
وفي الصحيح : « أيّ ساعة رأت الدم فهي تفطر ، الصائمة .. » [٤].
وخصوص بعض النصوص ، كالموثق : « إذا رأت الدم في أول حيضها واستمرت تركت الصلاة عشرة أيام ثمَّ تصلي عشرين » [٥].
[١] إذا كل من قال بكون ما قبل العادة من الحيض قال بكون ما بعده كذلك ، ومن لم يقل بالأول لم يقل بالثاني ، فالقول بالاول دون الثاني كما في هذة المعتبرة خرق للإجاع المزبور. منه رحمه الله.
[٢] الكافي ٣ : ٧٨ / ٣ ، الوسائل ٢ : ٢٨٠ أبواب الحيض ب ٤ ح ٤.
[٣] التهذيب ١ : ١٥٣ / ٤٣٥ ، الوسائل ٢ : ٣٧٦ أبواب الحيض ب ٥٠ ح ٧.
[٤] التهذيب ١ : ٣٩٤ / ١٢١٨ ، الاستبصار ١ : ١٤٦ / ٤٩٩ ، الوسائل ٢ : ٣٦٦ أبواب الحيض ب ٥٠ ح ٣.
[٥] التهذيب ١ : ٣٨١ / ١١٨٢ ، الاستبصار ١ : ٤٦٩ / ١٣٧ ، الوسائل ٢ : ٢٩١ أبواب الحيض ب ٨ ح ٦.