رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٦٥ - الماء المستعمل في رفع الحدث الأكبر
الأمر بغسل الفرج ، ففي الصحيح : عن غسل الجنابة ، فقال : « تبدأ فتغسل كفيك ثمَّ تفرغ بيمينك على شمالك فتغسل فرجك » الحديث [١]. والمعتبرة في معناه مستفيضة.
وهو احتمال راجح ، فيندفع به الاستدلال.
ومع جميع ذلك فهي معارضة باستصحاب بقاء المطهرية ، والعمومات الآمرة باستعمال الماء والناهية عن التيمم مع التمكن منه ، ومحض الاستعمال لا يخرجه عن الإطلاق.
فاندفع بذلك الاحتياط المستدل به هنا على المنع على تقدير وجوبه في العبادات ، وإلّا فهو ساقط من أصله.
فإذاً القول بالجواز أظهر ، كما هو بين المتأخرين أشهر.
ويدل عليه أيضا الصحيح : الحمّام يغتسل فيه الجنب وغيره أغتسل من مائه؟ قال : « نعم لا بأس أن يغتسل [ منه ] الجنب » [٢].
وترك الاستفصال عن انفصال الماء المسؤول عنه عن المادة وعدمه وعن كونه فضالة أو غسالة دالّ على العموم.
وفي آخر : « فإن كان في مكان واحد وهو قليل لا يكفيه لغسله ، فلا عليه أن يغتسل ويرجع الماء فيه ، فإنّ ذلك يجزيه » [٣].
واعترف الشيخ بدلالته على الجواز إلّا أنه حمله على الضرورة ، وقوفاً
[١] التهذيب ١ : ٣٧٠ / ١١٣١ ، الوسائل ٢ : ٢٣٠ أبواب الجنابة ب ٢٦ ح ٥.
[٢] التهذيب ١ : ٣٧٨ / ١١٧٢ ، الوسائل ١ : ٢١١ ، ابواب الماء المضاف ب ٩ ح ٣ / وما بين المعقوفين أضفناه من المصدرين.
[٣] التهذيب ١ : ٤١٦ / ١٣١٥ ، الاستبصار ١ : ٢٨ / ٧٣ ، قرب الإسناد : ١٨١ / ٦٦٧ الوسائل ١ : ٢١٦ أبواب الماء المضاف ب ١٠ ح ١.