رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٠٠ - مقدار كفارة وطئها
ولعلّه لهذا لم يحكم المصنف هنا وفي الشرائع [١] بالاستحباب بل صرّح في الثاني أوّلا بالوجوب ، ومثل الكتاب اللمعة [٢]. وظاهرهم التردد والتوقف كشيخنا البهائي [٣] ، ولعلّه في محلّه ، إلّا أنّ الاحتياط في مثل المقام كاد أن يكون لازما ، فلا يترك على حال.
( وهي أي الكفارة ) فيما عدا وطء الأمة ( دينار ) أي مثقال ذهب خالص إجماعاً ، مضروب على الأصح ، وفاقاً لجماعة [٤] للتبادر. خلافا لآخرين فاجتزؤا بالتبر [٥] ؛ لإطلاق الاسم. وهو ضعيف.
وفي إجزاء القيمة عنه قولان ، أصحّهما : العدم ؛ جمودا على ظاهر النص ، مع اختلافها وعدم انضباطها. وقيل بالجواز [٦]. ولا دليل عليه.
( في أوّله ) أي الحيض ( ونصف في وسطه ، وربع في آخره ).
ويختلف بحسب اختلاف الحيض الذي وطئت فيه ، فالثاني أوّل لذات الستة ، ووسط لذات الثلاثة ، وهكذا.
وبالجملة : التثليث مرعيّ بالإضافة إلى أيام الحيض مطلقاً ، ذات عادة كانت أم غيرها ، كانت العادة عشرة أم لا. هذا هو الأشهر الأظهر ؛ عملا بظاهر الخبر.
وعن المراسم تحديد الوسط بما بين الخمسة إلى السبعة [٧] ، فلا وسط
[١] الشرائع ١ : ٣١.
[٢] اللمعة ( الروضة البهية ) : ١٠٨.
[٣] انظر الحبل المتين : ٥١.
[٤] منهم الشهيد الأول في الذكرى : ٣٥ ، والشهيد الثاني في روض الجنان : ٧٧ ، والمحقق الثاني في جامع المقاصد : ٤٣.
[٥] كالعلامة في المنتهي ١ : ١١٧ ، والتحرير ١ : ١٥ ، ونهاية الإحكام ١ : ١٢٢.
[٦] قال به ابن فهد الحلّي في الموجز الحاوي ( الرسائل العشر ) : ٤٧.
[٧] المراسم : ٤٤.