رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣١٩ - حكم الاستحاضة القليلة
واعتبار هذه الصفات فيها معلوم ممّا سبق في أوصاف الحيض. كمعلومية اعتبار الفتور منه لوصف الحيض في بعض المعتبرة ثمّة بالدفع المقابل له. ولذا صرّح باعتباره المصنّف في الشرائع [١] ، كالشيخ في النهاية والاقتصاد والمبسوط [٢] ، والصدوق في الفقيه عن الرسالة ، والمقنع والهداية [٣] ، وإن لم يصرّحا بهذه ، بل بنفي الدفع كما في كتب الأول ، وعدم الإحساس بالخروج كما في كتب الثاني الملازمين لها ، وصرّح باعتباره في اللمعة والروضة [٤].
( لكن ما تراه بعد عادتها ) وأيام الاستظهار ( مستمراً ) إلى تجاوز العشرة ( وبعد غاية النفاس ) بالشرائط المتقدمة ( وبعد ) سنّ ( اليأس وقبل البلوغ ) إلى كمال تسع سنين ( ومع الحمل على الأظهر ) عند المصنف ( فهو استحاضة ولو كان ) مسلوب الصفات كأن كان ( عبيطاً ) كما أن المتصف بها في أيّام الحيض وما في حكمها حيض ، ولذا قيّد بالأغلب ، وتعريفه بها في المعتبرة منزّل عليه بالبديهة ، فلا يمكن جعلها خاصة مركبة.
( ويجب ) على المرأة بعد رؤيته ( اعتباره ، فإن لطخ ) الدم ( باطن القطنة ) ولم يثقبها فهي قليلة و ( يلزمها إبدالها ) أو تطهيرها إذا تلوّثت ، وفاقاً لأكثر الأصحاب ، بل عليه الإجماع عن الناصرية والمنتهى [٥] ؛ لذلك ، مع عدم ثبوت العفو عن مثله مطلقاً ، وتصريح بعض الأخبار به في الكثيرة أو المتوسطة ، ويتم بالإجماع المركب كما حكي صريحاً [٦].
[١] الشرائع ١ : ٣١.
[٢] النهاية : ٢٣ ، الاقتصاد : ٢٤٦ ، المبسوط ١ : ٤٥.
[٣] الفقيه ١ : ٥٤ ، المقنع : ١٦ ، الهداية : ٢٢.
[٤] الروضة البهية ١ : ١١١.
[٥] الناصرية ( الجوامع الفقهية ) : ٢٢٤ ، المنتهي ١ : ١٢٠.
[٦] الوحيد البهبهاني في شرح المفاتيح ( المخطوط ).