رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٦٩ - المضمضة والاستنشاق
كإطلاق المرّتين فيه كما عن اللمعة [١].
وأمّا ما في الخبر : « يغسل الرجل يده من النوم مرّة ، ومن الغائط والبول مرّتين ، ومن الجنابة ثلاثاً » [٢] فمع شذوذه وقصوره سنداً ومقاومة لما تقدم يحتمل التداخل ، كما عن ظاهر الأصحاب [٣].
وهل هو لدفع النجاسة المتوهمة فلا يستحب إلّا في القليل وصورة عدم تيقن الطهارة ولا يحتاج إلى النية ، أم تعبّد محض فيعمّ جميع ذلك؟
الأقرب الثاني ، وفاقاً للمنتهى [٤] لإطلاق ما عدا الخبر الثاني ، وليس فيه ـ مع قصور سنده واختصاصه بالنوم ـ ما يوجب التقييد مطلقاً ، فالتعميم أولى.
ومنه يظهر عدم الاختصاص بالإناء الواسع الرأس وإن اختص هو [٥] كالحسن به لإطلاق الأخيرين وغيرهما. ولا وجه للتقييد لعدم المنافاة.
( و ) الخامس والسادس ( المضمضة ) وهي : إدارة الماء في الفم ( والاستنشاق ) وهو : جذبه إلى داخل الأنف ، على المشهور ، بل عن الغنية الإجماع عليه [٦] ، والنصوص به مستفيضة.
ففي المروي في الكتب الثلاثة ، مسنداً فيما عدا الفقيه ومرسلا فيه ، في وصف وضوء مولانا أمير المؤمنين ٧ : « ثمَّ تمضمض فقال ـ وذكر الدعاء ـ ثمَّ استنشق وقال » الحديث [٧].
[١] الروضة ١ : ٧٨.
[٢] التهذيب ١ : ٣٦ / ٩٧ ، الاستبصار ١ : ٥٠ / ١٤٢ ، الوسائل ١ : ٤٢٧ أبواب الوضوء ب ٢٧ ح ٢.
[٣] انظر الحدائق ٢ : ١٤٩.
[٤] المنتهي ١ : ٤٨.
[٥] أي الخبر الثاني. منه رحمه الله.
[٦] الغنية ( الجوامع الفقية ) : ٥٥٤.
[٧] الكافي ٣ : ٧٠ / ٦ ، الفقيه ١ : ٢٦ / ٨٤ ، التهذيب ١ : ٥٣ / ١٥٣ ، الوسائل ١ : ٤٠١ أبواب الوضوء ب ١٦ ح ١.