رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٨١ - المئزر
وظاهرها الإطلاق ، بل العموم للرجل والمرأة ، فتحمل الخمسة في المرأة في الصحيحة الأولى على الندب ، وفاقاً للجماعة. وعليه تحمل المرسلة المصرّحة بكونها فيها مطلقاً فريضة [١]. مع ضعفها ، ومنافاة إطلاقها لإطلاق الرواية السابقة ومفهوم خصوص الصحيحة المزبورة.
وكيف كان : فمخالفة سلّار بإيجابه الثوب الواحد خاصة [٢] ضعيفة ، مع عدم الإيماء إليه في شيء من الأخبار المعتبرة وغيرها بالمرّة.
وأمّا الصحيح : « إنما الكفن المفروض ثلاثة أثواب وثوب تام لا أقلّ منه » [٣].
فلا دلالة له عليه ؛ إذ هي على تقدير كون الواو بمعنى أو ، أو رجحان النسخة الموجودة هي فيها دونها ، ولا دليل عليهما. مضافاً إلى فقدهما معا في أكثر النسخ المعتبرة ، فيكون كالأخبار السابقة في لزوم الثلاثة وعدم الاكتفاء بالواحد ، وإن كان الظاهر وجود أحدهما ، لاستلزام فقدهما حزازة العبارة ، مضافاً إلى وجود الواو في رواية الكليني المرجحة على رواية غيره ، للأضبطية.
وبعد تسليم اتفاق النسخ بلفظه « أو » يحتمل الحمل على الضرورة ، وإن كان لا يخلو عن المناقشة. والأقرب الحمل على التقية لكون الاكتفاء بالثوب الواحد مذهب العامة [٤].
والثلاثة الأثواب هي ( مئزر ) يستر ما بين السرّة والركبة ، كما عن المسالك وروض الجنان والروضة [٥] لأنه المفهوم منه في العرف والعادة.
[١] التهذيب ١ : ٢٩١ / ٨٥١ ، الوسائل ٣ : أبواب التكفين ب ٢ ح ٧.
[٢] المراسم : ٤٧.
[٣] الكافي ٣ : ١٤٤ / ٥ ، التهذيب ١ : ٢٩٢ / ٨٥٤ ، الوسائل ٣ : ٦ أبواب التكفين ب ٢ ح ١ و ٢.
[٤] كما في مغني المحتاج ١ : ٣٣٧.
[٥] المسالك ١ : ١٣ ، روض الجنان : ١٠٣ ، الروضة ١٢٩.