رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٦٩ - الأقوال في حكم الغسالة
ولا دليل عليه من الاخبار ، والإجماع غير معلوم مع وجود القول بالانفكاك. مضمونه في المقام إجماعي كما عن المعتبر والمنتهى [١]. فسقط الاستدلال به للمقام.
وقيل بالطهارة مطلقاً [٢] للأصل ، وما سيأتي في الاستنجاء.
وضعفه ظاهر للخروج عن الأول بما قدّمناه ، وعدم الكلام في الثاني ولكن لا ملازمة بينه وبين المقام ، وهو مخصوص بالاستثناء عمّا تقدّم بالنص والإجماع.
وقيل بها كذلك مع ورود الماء على النجاسة [٣] ؛ التفاتاً إلى أداء الحكم بالنجاسة إلى عدم طهارة المتنجس أبداً.
وفيه ـ مع كونه أعم من المدّعى ـ منع ؛ لتوقفه على ثبوت المنع من حصول التطهير بالمتنجس مطلقا ، وليس كذلك ، كيف؟! وحصوله به في بعض المواضع ـ كحجر الاستنجاء والأرض المطهّرة لباطن القدم مثلا ـ ممّا لا مجال لإنكاره. والإجماع على المنع لم يثبت إلّا في النجس قبله ، وأمّا النجس في أثنائه فلا. وله جواب آخر.
وقيل بها في الولوغ مطلقاً ، وفي الثانية من غسالة الثوب ، وبضدها في الأولى منها [٤] ؛ التفاتاً فيهما إلى ما تقدّم في دليلي الطهارة والنجاسة مطلقاً.
وهو مع ضعفه في الأول بما تقدّم جار في الشق الثاني ، وكذلك الثاني جار في الشق الأول ، فالتفصيل بقسميه لا وجه له.
ومرجع هذا القول بالنسبة إلى غسالة الثوب إلى أنّ الغسالة كالمحلّ
[١] المعتبر ١ : ٩٠ ، المنتهي ١ : ٢٤.
[٢] هو ظاهر الشهيد في الذكرى : ٩ ، وفي المدارك ١ : ١٢٢ جعله أولي.
[٣] كالسيد المرتضي في الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : ١٧٩.
[٤] قال بها الشيخ في الخلاف ١ : ١٧٩ ، ١٨١.