رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٧٦ - عدم جواز غسل الكافر وكفنه ودفنه في مقبرة المسلمين
الأخير كشف الرّجلين ؛ لدلالة النهي عن تطييبه على بقاء إحرامه. وفيه منع.
وأضعف منه الخبر : « من مات محرما بعثه اللّه ملبّياً » [١].
وأما الخبر : « لا تخمروا رأسه » [٢] فلم يثبت عندنا ، مع عدم مكافأته لأخبارنا.
نعم : ربما كان في الاكتفاء في الأخبار بالأمر بتغطية الوجه خاصة إشعار به ، إلّا أنه لا يعارض ما وقع من التصريح بعموم أحكام المحلّ له سوى التطييب ، مع أنه مفهوم ضعيف ، مع ما عرفت من النص الصريح بتخمير الرأس.
( لكن لا يقرب الكافور ) بتغسيله بمائه أو بتحنيطه به ، إجماعاً كما عن الغنية والمنتهى [٣]. وعليه دلّت الأخبار المتقدمة ، لكون الكافور طيباً قطعاً ، مع التصريح بعدم التحنيط في بعضها.
وربما احتمل في بعض العبارة اختصاص المنع بالحنوط [٤]. ولا وجه له.
( التاسعة : لا ) يجوز أن ( يغسل ) المسلم ( الكافر ولا يكفنه ولا يدفنه بين المسلمين ) [٥] لكون الكل عبادة توقيفية ووظيفة شرعية موقوفة على الثبوت عن صاحب الشرع ، ولم يصل إلينا فيها رخصة ، ففعلها بدعة مع ما عليه من الإجماع كما في الذكرى [٦] ، والتهذيب عن الأمة [٧] ، وقوله سبحانه : ( وَمَنْ
[١] الفقيه ١ : ٨٤ / ٣٧٩ ، الوسائل ٢ : ٥٠٥ ابواب غسل الميت ب ١٣ ح ٦.
[٢] المعتبر ١ : ٣٢٧ ، المستدرك ٢ : ١٧٧ أبواب غسل الميت ب ١٣ ح ٥.
[٣] الغنية ( الجوامع الفغقهية ) : ٥٦٣ ، المنتهي ١ : ٤٣٢.
[٤] انظر كشف اللثام ١ : ١٢١.
[٥] في المختصر المطبوع : لا يغسل الكافر ولا يكفن ولا يدفن بين مقبرة المسلمين.
[٦] الذكرى : ٤٢.
[٧] التهذيب ١ : ٣٣٥.