رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٥٨ - سقوط الغسل والكفن عن الشهيد
في معصية اللّه غسّل كما يغسّل الميت وضمّ رأسه إلى عنقه » الحديث [١].
ولكن في مقاومته للأصل المعتضد بالشهرة إشكال. والأحوط عند الفقير عدم إجراء أحكام الشهيد عليه وإن كان الإجراء لا يخلو عن قوة.
وكيف كان : لا يجري عليه الأحكام إلّا ( إذا مات في المعركة ) ولم يدركه المسلمون وبه رمق ، فحينئذ ( لا يغسّل ولا يكفّن ) إلّا إذا جرّد فيكفّن حينئذ ، ذكره جماعة [٢] ، وأشعر به بعض المعتبرة [٣].
( بل يصلّى عليه ويدفن بثيابه ) وجوباً إجماعاً حكاه جماعة [٤] ، وعن المعتبر أنه إجماع أهل العلم كافة خلا شذوذ من العامة [٥].
والنصوص به مستفيضة كالصحيح أو الحسن يقول : « الذي يقتل في سبيل اللّه يدفن في ثيابه ولا يغسل ، إلّا أن يدركه المسلمون وبه رمق ثمَّ يموت بعد فإنه يغسل ويكفن ويحنط ، إنّ رسول اللّه ٩ كفّن حمزة في ثيابه ولم يغسّله ولكن صلّى عليه » [٦].
وبمعناه غيره من الصحاح وغيرها [٧].
وظاهرها الاكتفاء في وجوب التغسيل بإدراك المسلمين له حيّاً وإن لم
[١] فقه الرضا ٧ : ١٧٤ ، المستدرك ٢ : ١٧٩ ، ١٨٠ أبواب غسل الميت ب ١٤ ، ١٥ ح ٥ ، ١.
[٢] منهم العلامة في القواعد ١ : ١٧ ، المحقق الثاني في جامع المقاصد ١ : ٣٦٦ ، الفاضل الهندي في كشف اللثام ١ : ١١١.
[٣] الكافي ٣ : ٢١٠ / ١ ، الفقيه ١ : ٩٧ / ٤٤٧ ، التهذيب ١ : ٣٣١ / ٩٦٩ ، الاستبصار ١ : ٢١٤ / ٧٥٥ ، الوسائل ٢ : ٥٠٩ أواب غسل الميت ب ١٤ ح ٧.
[٤] منهم ابن زهرة في الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٥٦٣ ، والعلامة في نهاية الإحكام ٢ : ٢٨٧.
[٥] المعتبر ١ : ٣٠٩.
[٦] الكافي ٣ : ٢١٢ / ٥ ، التهذيب ١ : ٣٣٢ / ٩٧٣ ، الوسائل ٢ : ٥١٠ أبواب غسل الميت ب ١٤ ح ٩.
[٧] المتقدمة في ص : ٤٥٧.