رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٩٤ - إعتبار الدفق والشهوة وفتور البدن في صورة الاشتباه
الأوّل أحوط.
ومنه ينقدح وجه الإشكال في التعميم بالنسبة إلى الخالي عن الصفات الغالبة لو لا الإجماعات المنقولة [١] ، ولكنها كافية في إثباته.
ولا ينافيه الصحيح : عن الرجل يلعب مع المرأة يقبّلها ، فيخرج منه المني ، فما عليه؟ قال : « إذا جاءت الشهوة ودفع وفتر فعليه الغسل ، وإن كان إنّما هو شيء لم يجد له فترة ولا شهوة فلا بأس » [٢] ومثله الآخر : « إذا أنزلت بشهوة فعليها الغسل » [٣].
لحملهما على صورة الاشتباه كما فهمه الأصحاب ، أو التقية لاشتهاره بين العامة ونقل عن مالك وأحمد وأبي حنيفة [٤]. على أنّ المنافاة في الثاني بالمفهوم الوارد مورد الغالب ، ولا عبرة به.
ثمَّ إنّ هذا مع القطع بكون الخارج منياً ( و ) أمّا ( لو اشتبه ) بغيره ( اعتبر ) في الرجل الصحيح ( بالدفق ) والشهوة و ( فتور البدن ) إذا خرج ، فما اشتمل عليها جميعاً أوجبه وإلّا فلا ؛ للصحيح المتقدم ، مضافاً إلى الأصل في الثاني [٥]. فتأمل.
وكذلك في المرأة ، كما يقتضيه إطلاق المتن كغيره. ولم يساعده الصحيح المزبور لاختصاصه بالرجل. ولعلّه لإطلاق الآية بتوصيف الماء
[١] كما في كشف اللثام ١ : ٧٨ ، شرح المفاتيح ( المخطوط ).
[٢] التهذيب ١ : ١٢٠ / ٣١٧ ، الاستبصار ١ : ١٠٤ / ٣٤٢ ، الوسائل ٢ : ١٩٤ أبواب الجنابة ب ٨ ح ١.
[٣] الكافي ٣ : ٤٧ / ٥ ، التهذيب ١ : ١٢٣ / ٣٢٧ ، الاستبصار ١ : ١٠٨ / ٣٥٤ ، الوسائل ٢ : ١٨٦ أبواب الجنابة ب ٧ ح ٢.
[٤] نقلها ابن رشد في بداية المجتهد ١ : ٤٧ ، والكاساني في بدائع الصنائع ١ : ٣٧ ، وابن قدامة في المغني ١ : ٢٣٠ ، والمرداوي في الأنصاف ١ : ٢٢٨.
[٥] أي إذا لم يشتمل فلا يجب. منه رحمه الله.