رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٢٩ - كراهة النوم قبل الوضوء
( والنوم ما لم يتوضأ ) إجماعاً كما عن المعتبر والمنتهى والغنية وظاهر الذكرى [١] ؛ للمعتبرة منها الصحيح : عن الرجل أينبغي له أن ينام وهو جنب؟ قال : « يكره ذلك حتى يتوضأ » [٢].
وظاهره كالمتن وغيره انتفاء الكراهة مع الوضوء ، إلّا أنّ مقتضى مثله سنداً بقاؤها إلى الاغتسال ، لتعليل الأمر بالغسل فيه بعد الفراغ ب « أنّ اللّه تعالى يتوفّى الأنفس في منامها ولا يدري ما يطرقه من البلية » [٣].
ولذا قيل بها مع الخفة بالوضوء [٤] ، وحكي عن ظاهر النهاية والسرائر [٥] وهو حسن ؛ وفي الموثّق : عن الجنب يجنب ثمَّ يريد النوم ، قال : « إن أحبّ أن يتوضأ فليفعل ، والغسل أفضل من ذلك » [٦] إشعار بذلك. ولا خلاف في الجواز ، كما في آخره والصحيح.
ولو لم يتمكن من الطهارتين بالماء أمكن استحباب التيمم ؛ للعموم ، وخصوص الخبر : « لا ينام المسلم وهو جنب ولا ينام إلّا على طهور ، فإن لم يجد الماء فليتيمم بالصعيد » [٧].
ويتخير في نية البدلية عن أحد الطهورين. واختيار نية البدلية عن الغسل أفضل ، فتأمّل. وعن الاقتصاد إطلاق الكراهية [٨] ، وعن المهذّب تخصيصها
[١] المعتبر ١ : ١٩١ ، المنتهي ١ : ٨٩ ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٥٥٠ ، الذكرى : ٣٤.
[٢] الفقيه ١ : ٤٧ / ١٧٩ ، الوسائل ١ : ٣٨٢ أبواب الوضوء ب ١١ ح ١.
[٣] التهذيب ١ : ٣٧٢ / ١١٣٧ ، الوسائل ٢ : ٢٨٢ أبواب الجنابة ب ٢٥ ح ٤.
[٤] قال بها الفاضل الهندي في كشف اللثام ١ : ٨٣.
[٥] النهاية : ٢١ ، السرائر ١ : ١١٨.
[٦] الكافي ٣ : ٥١ / ١٠ ، التهذيب ١ : ٣٧٠ / ١١٢٧ ، الوسائل ٢ : ٢٢٨ أبواب الجنابة ب ٢٥ ح ٦.
[٧] علل الشرائع : ٢٩٥ / ١ ، الخصال ٦١٠ / ١٠ ، الوسائل : ٢ : ٢٢٧ أبواب الجنابة ب ٢٥ ح ٣.
[٨] الاقتصاد : ٢٤٤.