رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٩٢ - حرمة استقبال القبلة واستدبارها
( الثاني : في ) بيان ( آداب الخلوة ) من واجباتها ومستحباتها.
( فالواجب ) على المتخلي بل مطلقاً ( ستر العورتين ) قبلاً ودبراً عن الناظر المحترم ، بالإجماع والكتاب والنصوص.
في المرسل : عن قوله تعالى ( قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُم ْ ) [١] فقال : « كلّ ما كان في كتاب اللّه من ذكر حفظ الفرج فهو من الزنا إلّا في هذا الموضع ، فإنه للتحفظ من أن ينظر إليه » [٢].
وعلى التحريم يحمل لفظ الكراهة في بعض الأخبار [٣] ، مضافا إلى عدم ثبوت كونه حقيقة في المعنى المصطلح.
( ويحرم ) عليه حين التخلي ، أو مطلقاً ولو حال الاستنجاء على الأحوط كما في الخبر [٤] ( استقبال القبلة ) بمقاديم البدن خاصة ، أو الفرج أيضاً على الأحوط ( واستدبارها ) بالمآخير مطلقاً ( ولو كان في الأبنية على الأشبه ) وعليه الأكثر ، بل عن الخلاف والغنية [٥] عليه الإجماع.
للمستفيضة [٦] وإن قصرت أسانيدها لانجبارها بالشهرة مع حكاية اتفاق الطائفة مؤيّداً بالاحتياط ، ووجوب تعظيم القبلة ، وما دلّ على حرمة الأمرين عند المباشرة ، بل ولعن فاعلهما عندها [٧] فمع جميع ذلك لا حكم للأصل هنا.
اشتمال بعضها على بعض المكروهات غير ضائر ، وإن هو إلا كالعام
[١] النور : ٣٠.
[٢] الفقيه ١ : ٦٣ / ٢٣٥ ، الوسائل ١ : ٣٠٠ أبواب أحكام الخلوة ب ١ ح ٣.
[٣] الوسائل ٢ : ٣٣ و ٣٦ أبواب آداب الحمام ب ٣ و ٦ ح ٣ و ٢.
[٤] نظر الوسائل ١ : ٣٥٩ أبواب أحكام الخلوة ب ٣٧.
[٥] الخلاف ١ : ١٠١ ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٥٤٩.
[٦] الوسائل ١ : ٣٠١ أبواب أحكام الخلوة ب ٢.
[٧] انظر الوسائل ٢٠ : ١٣٧ أبواب مقدمات النكاح وآدابه ب ٦٩.