رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٩٧ - حكم الواجد المني في الثوب المشترك
وينبغي الاقتصار فيه على ظاهر موردهما من وجدانه عليهما بعد الانتباه كظاهر المتن ؛ اقتصاراً فيما خالف الأصل المتيقن ـ من عدم نقض اليقين إلّا بمثله الوارد في الصحاح [١] وغيرها المعتضدة بالاعتبار وغيره ـ على القدر المتيقن من الروايتين.
فلا يجب الغسل بوجدانه عليهما مطلقاً ، بل ينحصر الوجوب في الصورة المزبورة دون غيرها.
وعليه يحمل الخبر : عن الرجل يصيب بثوبه منياً ولم يعلم انه احتلم ، قال : « ليغسل ما وجد بثوبه وليتوضأ » [٢].
وحمله على ما سيأتي من الثوب المشترك كما عن الشيخ [٣] بعيد.
ومنه الوجدان في الثوب المشترك مطلقاً ـ ولو بالتعاقب ـ مع وجدان صاحب النوبة له بعد عدم العلم بكونه منه واحتمال كونه من الشريك ، وفاقا لظاهر المتن ، وغيره ظاهرا كما في عبارة [٤] ، وصريحا كما في اُخري [٥].
وعن الدروس والروض والمسالك : وجوبه على صاحب النوبة [٦] ولعلّه لأصالة التأخر ، المعارضة بأصالة الطهارة وغيرها ، فليس بشيء ، إلّا أن يستند إلى إطلاق الروايتين ، ولعلّه خلاف المتبادر منهما. ولكنه أحوط.
وحيث لا يجب الغسل عليهما ففي جواز ائتمام أحدهما بالآخر ، كما
[١] الوسائل ١ : ٢٤٥ أبواب نواقض الوضوء ب ١.
[٢] التهذيب ١ : ٣٧٦ / ١١١٧ ، الاستبصار ١ : ١١١ / ٣٦٩ ، الوسائل ٢ : ١٩٨ أبواب الجنابة ب ١٠ ح ٣.
[٣] التهذيب ١ : ٣٦٨ ، الاستبصار ١ : ١١١.
[٤] راجع النهاية : ٢٠.
[٥] انظر جامع المقاصد ١ : ٢٥٨ ، وكشف اللثام ١ : ٧٩.
[٦] الدروس ١ : ٩٥ ، روض الجنان : ٤٩ ، المسالك ١ : ٧.