رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٦٤ - ما يحصل به التميز
والمدارك [١]. ولعلّه لهذا حكي عنه استحسان نفي التميز مطلقاً [٢] ، واستقربه في التذكرة [٣] ، وعن المنتهى والتحرير التردد فيه [٤].
الرابع : التجاوز عن العشرة ؛ لما عرفت من حيضية ما انقطع عليها فما دون بالقاعدة المتفق عليها.
الخامس : عدم المعارضة بالعادة على المختار ، لما سيأتي.
وذكر الشرطين الأخيرين في المقام استطرادي ، فتدبر.
والحكم برجوعهما إلى التميز ـ كما عرفت ـ مشهور بين الأصحاب منقول عليه الإجماعات المستفيضة في المبتدأة ، والإجماعات في المضطربة. ولم ينقل في ذلك خلاف في الكتب المعتبرة ، إلّا أنه حكى بعض الأصحاب عن ابن زهرة في ذلك المخالفة ، فجعل عملهما على أصل أقلّ الطهر وأكثر الحيض من دون ذكر التميز [٥].
وكذا عن الصدوقين والمفيد [٦] من عدم ذكرهم إياه.
وعن التقي : رجوع المضطربة إلى نسائها ، فإن فقدن فإلى التميز ؛ والمبتدأة إلى نسائها خاصة إلى أن تستقر لها عادة [٧].
وعن المبسوط : أنه إذا رأت المبتدأة ما هو بصفة الاستحاضة ثلاثة عشر يوماً ، ثمَّ رأت ما هو بصفة الحيض بعد ذلك واستمر ، كان ثلاثة أيام من أول
[١] الذكرى : ٢٩ ، المدارك ٢ : ١٥.
[٢] المعتبر ١ : ٢٠٦.
[٣] التذكرة ١ : ٣١.
[٤] المنتهي ١ : ١٠٥ ، التحرير ١ : ١٤.
[٥] حكاه عنه في كشف اللثام ١ : ٨٨ ، وهو في الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٥٥٠.
[٦] انظر الفقيه ١ : ٥٠ ، ونقل فيه عن رسالة أبيه ؛ المقنعة : ٥٥.
[٧] الكافي في الفقه : ١٢٨.