رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٢٥ - حكم المشي أمام الجنازة
ثمَّ المشهور كراهة الإمام مطلقاً ، كما عن صريح السرائر والوسيلة والبيان والتذكرة [١] ، وظاهر المقنع والمقنعة والاقتصاد والمراسم وجمل العلم والعمل [٢]. إلّا أنّ في المقنع : وروي إذا كان الميت مؤمناً فلا بأس أن يمشي قدّام جنازته فإنّ الرحمة تستقبله ، والكافر لا يتقدم جنازته فإنّ اللعنة تستقبله [٣]. وفي الأخير : وقد روي جواز المشي أمامها.
وهو الأظهر ؛ لإطلاق النهي عنه في الخبرين.
أحدهما : الرضوي : « وإذا حضرت جنازة فامش خلفها ولا تمش أمامها ، وإنما يوجر من تبعها لا من تبعته » [٤].
والثاني : خبر السكوني : « اتبعوا الجنازة ولا تتبعكم ، خالفوا أهل الكتاب » [٥].
وقصور السند ـ لو كان ـ منجبر بالشهرة ، مع أن احتمال الكراهة المطلقة كافية بناءً على المسامحة.
خلافاً للمحكي عن صريح المعتبر والذكرى [٦] ، وظاهر المبسوط والنهاية وموضع من المنتهى [٧] ، فلا كراهة مطلقاً لظاهر إطلاق المعتبرة كالصحيح : عن المشي مع الجنازة ، فقال : « بين يديها وعن يمينها وعن شمالها وخلفها » [٨]
[١] السرائر ١ : ١٦٤ الوسيلة : ٦٩ ، البيان : ٧٨ ، التذكرة ١ : ٤٨.
[٢] المقنع : ١٩ ، المقنعة : ٧٩ ، الاقتصاد : ٢٤٩ ، المراسم : ٥١ ، جمل العلم والعمل ( رسائل السيد المرتضي ٣ ) : ٥١.
[٣] الوسائل ٣ : ١٥١ أبواب الدفن ب ٥ ح ٧.
[٤] فقه الرضا ٧ : ١٦٩ ، المستدرك ٢ : ٢٩٨ أبواب الدفن ب ٤ ح ١.
[٥] التهذيب ١ : ٣١١ / ٩٠١ ، الوسائل ٣ : ١٤٩ أبواب الدفن ب ٤ ح ٤.
[٦] المعتبر ١ : ٢٩٣ ، الذكرى : ٥٢.
[٧] المبسوط ١ : ١٨٣ ، النهاية : ٣٧ ، المنتهي ١ : ٤٤٥.
[٨] الكافي ٣ : ١٦٩ / ٤ ، الفقيه ١ : ١٠٠ / ٤٦٧ ، الوسائل ٣ : ١٤٩ أبواب الدفن ب ٥ ح ١.