رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٦٤ - الماء المستعمل في رفع الحدث الأكبر
وفي القاصر سنداً [١] : « الماء الذي يغسل به الثوب أو يغتسل به من الجنابة لا يتوضّأ [ منه ] وأشباهه » [٢].
وفي مثله [٣] : عن الحمّام فقال : « ادخله بمئزر ، وغضّ بصرك ، ولا تغتسل من البئر التي يجتمع فيها ماء الحمّام ، فإنّه يسيل فيها ما يغتسل به الجنب وولد الزنا والناصب لنا أهل البيت وهو شرّهم » [٤].
والأوّل مع عدم صراحته في الأمر بالتنزه لكون الاستثناء عن النهي عن الاغتسال بماء آخر في صورتي المستثنى أعم من الأمر بالاغتسال به فيهما ، للاكتفاء في رفع النهي بالإباحة.
ظاهر في مساواتهما في الحكم بالتنزه عن المستعمل فيهما ، ولا قائل بذلك ، ولعل في ذلك إشعاراً بالكراهة.
والأخيران مع قصورهما سنداً ؛ ولا جابر لهما في المقام وإن نقل في الخلاف اشتهار القول بالمنع [٥] ، لعدم معارضة الشهرة المنقولة للشهرة المتأخرة المتحققة.
غير صريحي الدلالة ، لاحتمال كون النهي عن ذلك لغلبة احتمال وجود النجاسة في المغتسل من الجنابة ، ولا بعد فيه.
والشاهد عليه أنه تضمنت الأخبار المشتملة على بيان كيفية غسل الجنابة
[١] بأحمد بن هلال ، فقد روي فيه : ذموم ونسب إليه الغلو ، راجع رجال النجاشي : ٨٣ / ١٩٩ ، ورجال الشيخ : ٤١٠ ، والفهرست : ٣٦ ، والتهذيب ٩ : ٢٠٤ ، والاسبتصار ٣ : ٢٨.
[٢] التهذيب ١ : ٢٢١ / ٦٣٠ ، الاسبتصار ١ : ٢٧ / ٧١ ، الوسائل ١ : ٢١٥ أبواب الماء المضاف ب ٩ ح ١٣. بدل ما بين المعقوفين في النسخ « به » ، وما أثبتناه من المصادر.
[٣] لجهالة رواية ، وهو حمزة بن أحمد. راجع معجم الرجال ٦ : ٢٦٤.
[٤] التهذيب ١ : ٣٧٣ / ١١٤٣ ، الوسائل ١ : ٢١٨ أبواب الماء المضاف ب ١١ ح ١.
[٥] الخلاف ١ : ١٧٢.