رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٥٨ - هل يرفع الخبث بالمضاف؟
الحدث بماء الورد مطلقا [١] لرواية شاذة [٢] متروكة بالإجماع ، ومع ذلك سندها ـ لاشتماله على سهل ومحمّد بن عيسى عن يونس ـ غير مكافئ لأسانيد معتبرة ، من حيث اعتضاد تلك بالشهرة ( العظيمة ) [٣] وما تقدّم من الأدلّة.
هذا على تقدير عدم القدح فيه بهما ، وإلّا ـ كما هو المشهور في الأول ، وقول جماعة ومنهم الصدوق بل هو الأصل فيه باعتبار متابعة شيخه [٤] ، في الثاني ـ فهي ساقطة بالكلّية.
ولابن أبي عقيل ، فجوز التطهير به اضطرارا [٥].
ولم نقف على مستنده ، ولعلّه الجمع بين المعتبرة والرواية. وهو ضعيف ، مع أنه خال عن الشاهد.
( وفي طهارة محل الخبث به قولان أصحّهما ) وأشهرهما ( المنع ) مطلقاً لأصالة بقاء النجاسة ، واشتغال الذمة بالمشروط بإزالته فيه ، والأوامر الواردة بغسل الثوب والبدن والظروف وغيرها بالماء ، فلا تجوز المخالفة ، وتدل على التقييد من هذه الجهة ، فتقيد به الأخبار المطلقة مع التأمل في شمولها لمثل المقام.
ويظهر التقييد من غير هذه الجهة من بعض المعتبرة ، كقوله : « ولا يجزي في البول غير الماء » [٦] وقوله : « كيف يطهّر من غير
[١] أي : وضوءاً اًكان أم غسلاً اختيارياً. منه رحمه الله.
[٢] الكافي ٣ : ٧٣ / ١٢ ، التهذيب ١ : ٢١٨ / ٦٢٧ ، الاستبصار ١ : ١٤ / ٢٧ ، الوسائل ١ : ٢٠٤ أبواب الماء المطلق ب ٣ ح ١.
[٣] ليست في : « ل » و « ح ».
[٤] قال النجاشي في رجاله : ٣٣٣ وذكر أبوجعفر بن بابويه عن ابن الوليد أنه قال : ما تفرد به محمد بن عيسي من كتب يونس وحديثه لا يعتمد عليه.
[٥] نقله عنه في المحتلف : ١٠.
[٦] التهذيب ١ : ٥٠ / ١٤٧ ، الاستبصار ١ : ٥٧ / ١٦٦ ، الوسائل ١ : ٣٤٨ أبواب أحكام الخلوة ب ٣٠ ح ٢ ؛ بتفاوت يسير.