رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٩٦ - العمامة للرجل
سمّيت في عبارات الأصحاب خامسة ، نظراً إلى أنها منتهى عدد الكفن الواجب وهو الثلاث ، والندب وهو الحبرة والخامسة. وأمّا العمامة فلا تعدّ من أجزاء الكفن اصطلاحاً وإن استحبت ، ويشهد به بعض المعتبرة الآتية. لكن المستفاد من الصحيح وغيره [١] كونها منها. وكونها من المندوب دون المفروض ـ كما عن الشهيد [٢] ـ طريق الجمع. وتظهر الثمرة في الدخول والخروج بنذر الكفن المندوب ، فيأتي بها على الأوّل دون الثاني.
( وعمامة ) للرجل إجماعاً ؛ للمستفيضة منها الصحيح : فالعمامة للميت من الكفن؟ قال : « لا ، إنّما الكفن المفروض ثلاثة أثواب » ثمَّ قال : « العمامة سنّة » وقال : « أمر النبي ٩ بالعمامة وعمّم النبي ٩ » [٣].
ونحوه الحسن : « وعمّمه بعد عمامة ، وليس تعدّ العمامة من الكفن » [٤].
وقدرها طولاً ما يؤدي هيئتها المطلوبة المشهورة بأن يشتمل على ما ( تثني به محنّكاً ، ويخرج طرفا العمامة من الحنك ، ويلقيان على صدره ) للمرسل : « ثمَّ يعمم ويؤخذ وسط العمامة ، فيثنى على رأسه بالتدوير ، ثمَّ يلقى فضل الأيمن على الأيسر والأيسر على الأيمن ويمدّ على صدره » [٥] ونحوه الرضوي [٦].
وعرضاً ما يصدق عليه معه اسم العمامة.
[١] انظر الوسائل ٣ : ٨ ، ١٠ أبواب التكفين ب ٢ ح ٨ ، ١٣.
[٢] راجع الذكرى : ٤٧.
[٣] الكافي ٣ : ١٤٤ / ٥ ، التهذيب ١ : ٢٩٢ / ٨٥٤ ، الوسائل ٣ : ٦ أبواب التكفين ب ٢ ح ١.
[٤] الكافي ٣ : ١٤٤ / ٧١ ، الفقيه ١ : ٩٣ / ٤٢٣ ، التهذيب ١ : ٢٩٣ / ٨٥٧ ، الوسائل ٣ : ٩ أبواب التكفين ب ٢ ح ١٠.
[٥] الكافي ٣ : ١٤٣ / ١ ، التهذيب ١ : ٣٠٦ / ٨٨٨ ، الوسائل ٣ : ٣٢ أبواب التكفين ب ١٤ ح ٣.
[٦] فقه الرضا ٧ : ١٦٨ ، المستدرك ٢ : ٢١٧ أبواب الكفن ب ١٢ ح ١.