رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤١٦ - الكتابة على الكفن بالسواد
إلى الميت المسك والبخور؟ فقال : « نعم » [١].
وهما ـ مع ضعفهما بالإرسال ـ محمولان على التقية ، أو على الرخصة الغير المنافية للكراهة ، مع احتمال الاختصاص به ٩ ، والسؤال في الأخير عن فعل العامة.
( أو يطيّب بغير الكافور والذريرة ) لما تقدّم. وفي القواعد وعن الغنية : المنع من تطييب الميت به [٢] ولعلّه للخبر المتقدم أوّل المستفيضة. ولكن ضعفها بوجوه عديدة يعيّن حملها على الكراهة.
نعم : في الخبر المعتبر الذي في سنده سهل ومرسل بالعدّة ـ وقد عرفت عدم القدح بهما في الحجية ـ : « لا يسخن للميت الماء ، ولا يعجّل له النار ، ولا يحنّط بمسك » [٣].
إلّا أن السياق ربما أشعر بالكراهة.
ولا ريب أن الاحتياط تركه ؛ لأنه من شعار العامة [٤] الذين ليسوا على شيء من الحنيفية وقد أمرنا بمخالفتهم لذلك في المعتبرة [٥].
( أو يكتب عليه بالسواد ) كما عن الوسيلة والجامع وكتب المصنف [٦].
وعن النهاية لا يجوز [٧]. ويحتملهما المقنعة والمبسوط والاقتصاد والمصباح ومختصره والمراسم [٨]. ويجوز إرادتهم شدة الكراهة.
[١] الفقيه ١ : ٩٣ / ٤٢٦ ، الوسائل ٣ : ١٩ أبواب التكفين ب ٦ ح ٩.
[٢] القواعد ١ : ١٩ ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٥٦٣.
[٣] الكافي ٣ : ١٤٧ / ٢ ، التهذيب ١ : ٣٢٢ / ٩٣٧ ، الوسائل ٣ : ١٨ أبواب التكفين ب ٦ ح ٦.
[٤] انظر المغني لابن قدامة ٢ : ٣٤٢.
[٥] الوسائل ٢١ : ١٠٦ أبواب صفات القاضي ب ٩.
[٦] الوسيلة : ٦٧ ، الجامع للشرائع : ٥٤ ؛ وانظر المعتبر ١ : ٢٩٠ ، والشرائع ١ : ٤٠.
[٧] النهاية : ٣٢.
[٨] المقنعة : ٧٨ ، المبسوط ١ : ١٧٧ ، الاقتصاد : ٢٤٨ ، مصباح المتهجد : ١٨ ، المراسم : ٤٨.