رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٢٢ - حرمة مسّ كتابة القرآن
( وأمّا أحكامه ) أي الجنب ( فيحرم عليه قراءة ) إحدى ( العزائم ) بالإجماع كما عن المعتبر والمنتهى وأحكام الراوندي والتذكرة وغيرها [١] للمعتبرة منها الموثق : الحائض والجنب يقرءان شيئا؟ قال : « نعم ما شاءا إلّا السجدة » [٢]. ومثله في الحسن [٣].
والمراد بالسجدة فيهما نفس السورة كما فهمه الأصحاب ؛ لشيوع التعبير عن السور بأشهر ألفاظها كالبقرة وآل عمران والأنعام والرحمن والواقعة وغير ذلك ، وللرضوي : « ولا بأس بذكر اللّه تعالى وقراءة القرآن وأنت جنب إلّا العزائم التي يسجد فيها ، وهي : الم تنزيل وحم السجدة والنجم وسورة اقرأ » [٤].
فاحتمال تخصيص التحريم بنفس السجدة لا وجه له ، مع أنّ في المعتبر بعد التعميم : رواه البزنطي عن المثنّى عن الحسن الصيقل عن الصادق ٧ [٥]. ولا بأس بضعف السند بعد الانجبار بالفتاوى.
وعلى هذا فتحرم قراءة أجزائها المختصة بها مطلقاً ، والمشتركة بينها وبين غيرها مع النيّة.
( ومسّ كتابة القرآن ) إجماعاً من علماء الإسلام كما عن المعتبر والمنتهى [٦] ، إلّا داود كما عن التذكرة [٧] لفحوى ما دلّ على تحريمه على
[١] المعتبر ١ : ١٨٦ / ١٨٧ ، المنتهي ١ : ٨٦ ، فقه القرآن ١ : ٥٠ ، التذكرة ١ : ٢٤ ؛ وانظر كشف اللثام ١ : ٨٣.
[٢] التهذيب ١ : ٢٦ / ٦٧ ، الاستبصار ١ : ١١٥ / ٣٨٤ ، علل الشرائع : ٢٨٨ / ١ ، الوسائل ٢ : ٢١٦ أبواب الجنابة ب ١٩ ح ٤.
[٣] التهذيب ١ : ٣٧١ / ١١٣٢ ، الوسائل ٢ : ٢١٧ أبواب الجنابة ب ١٩ ح ٧.
[٤] فقه الرضا ٧ : ٨٤ ، المستدرك ١ : ٤٦٥ أبواب الجنابة ب ١٢ ح ١.
[٥] المعتبر ١ : ١٨٧ ، الوسائل ٢ : ٢١٨ أبواب الجنابة ب ١٩ ح ١١.
[٦] المعتبر ١ : ١٨٧ ، المنتهي ١ : ٨٧.
[٧] التذكرة ١ : ٢٤.