رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٣٩ - حكم من تري الدم مع الولادة
سوى ما ذكرنا من الأخبار ممّا يومئ إليه عين ولا أثر.
نعم : في الرضوي : « النفساء تدع الصلاة أكثره مثل أيام حيضها وهي عشرة أيام ، وتستظهر بثلاثة أيام ثمَّ تغتسل » [١].
وإرادة المصنف إياه منه بعيد ، مع احتمال جريان الاحتمال المتقدم فيه.
ومنه يستفاد الحكم في المبتدأة والمضطربة من رجوعهما إلى العشرة ، مضافا إلى الإجماع المركّب.
لعدم إمكان المصير إلى القول بالعشرة مطلقاً ولو وجد القائل به ، لعدم الدليل عليه سوى الرضوي المتقدم على تقدير وضوح دلالته عليه ، ولا ريب في عدم مقاومته لشيء ممّا تقدم ، مع أنه غير مناف لرجوعهما إلى العشرة. ومنافاته لذات العادة مندفعة بالأخبار المتقدمة.
ولا إلى القول بالثمانية عشر كذلك ، كما عن المفيد والمرتضى وابن بابويه والإسكافي وسلّار [٢] ؛ لقصور أدلته إمّا بحسب السند ، كالمرويين في العلل والعيون [٣].
أو الدلالة ، كالمروي في الأخير والصحاح الدالة على تنفس أسماء بثمانية عشر [٤] ، إذ ليس فعلها حجة ، إلّا مع ثبوت تقرير النبي ٩ لها عليه ولم يثبت.
بل المستفاد من بعض الأخبار خلافه ، وأنّ قعودها للجهل ، وأنها لو سألته ٩ لأمرها بالاغتسال قبل ذلك ، ففي المرفوع : « إنّ
[١] فقه الرضا ٧ : ١٩١ ، المستدرك ٢ : ٤٧ أبواب النفاس ب ١ ح ١.
[٢] المفيد في المقنعة : ٥٧ ، المرتضي في الانتصار : ٣٥ ، ابن بابويه في المقنع : ١٦ ، نقله عن الاسكافي في المختلف : ٤١ ، سلار في المراسم : ٤٤.
[٣] علل الشرائع : ٢٩١ / ١ ، العيون ٢ : ١٢٠ / ١ ، الوسائل ٢ : ٣٩٠ أبواب النفاس ب ٣ ح ٢٣ و ٢٤.
[٤] الوسائل ٢ : ٣٨٤ أبواب النفاس ب ٣ ح ٦ و ١٥ و ١٩ و ٢١.