رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٢٩ - طهارة المستحاضة بالأفعال التي تجب عليها
وتجب الثلاثة مع استمرار الكثرة من الفجر إلى الليل أو حدوثها قبل فعل كلّ من الصلوات ولو لحظة. ومع عدم استمرارها أو حدوثها كذلك فاثنان إن استمر وحدث إلى الظهر ، أو واحد إن لم يستمر ولم يحدث كذلك.
وفي وجوب معاقبة الصلاة للغسل مطلقاً [١] كالوضوء كذلك [٢] وجهان ، بل قولان. الأحوط بل لعلّه الأظهر من الأخبار [٣] ذلك.
وظاهر المتن ـ كصريح المفيد وغيره [٤] ـ وجوب الجمع بين الصلاتين من دون تفريق وتعدد الغسل لكل صلاة. وهو الأوفق بظواهر الأخبار. فالأحوط عدم تركه لضعف القول بالتفريق لضعف دليله.
( وإذا فعلت ) المستحاضة مطلقاً ( ذلك ) أي جميع الأعمال التي تجب عليها بحسب حالها لاستباحة الصلاة ( صارت طاهرة ) يباح لها كلّ مشروط بها كالصلاة ، والصوم ، لتوقفه على الغسل على الأشهر الأظهر. ومسّ كتابة القرآن ، بناءً على منعها عنه لكونها محدثة ، وكلّية الكبرى قد مرّ دليلها [٥]. واللبث في المساجد كالجواز في المسجدين إن حرّمناهما عليها. وإلّا ـ كما هو الأصح ، للأصل وعدم صارف عنه معتدّ به ـ فلا يتوقفان على الأفعال من الوضوء أو الأغسال.
نعم : يكره لها دخول الكعبة مطلقاً حتى مع الأفعال للمرسل : « المستحاضة تطوف بالبيت وتصلّي ولا تدخل الكعبة » [٦].
[١] أي في المتوسطة والكثيرة.
[٢] أي مطلقاً.
[٣] الوسائل ٢ : ٣٧[٢] ٣٧٤ أبواب الاستحاضة ب ١ الأحاديث ٣ ، ٤ ، ٥ ، ٦.
[٤] المفيد في المقنعة : ٥٧ ؛ وانظر جمل العلم والعمل ( رسائل السيد المرتضي ٣ ) : ٢٧.
[٥] راجع ص ٢٢٢.
[٦] الكافي ٤ : ٤٤٩ / ٢ ، التهذيب ٥ : ٣٩٩ / ١٣٨٩ ، الوسائل ١٣ : ٤٦٢ أبواب الطواف ب ٩١ ح ٢.