رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٦٣ - الماء المستعمل في رفع الحدث الأصغر
ومطهّر عن الخبث أيضاً بلا خلاف ، كما عن السرائر والمعتبر والتذكرة والمختلف ونهاية الإحكام [١] ؛ لنصّهم على حصر الخلاف فيما سيأتي ، بل وعن المنتهى وولده [٢] الإجماع عليه.
وتوهّم وجود الخلاف هنا أيضا عن الذكرى [٣] مدفوع بعدم التصريح بكون المانع هنا منّا ، فلعلّه من العامة ، ولا بعد فيه ، كما اتفق له في بحث وجوب الوضوء لغيره ، حيث نسب القول بالوجوب النفسي إلى القيل [٤] ، مع عدم وجود القائل به منّا ، وتصريحه في قواعده بكونه من العامة العمياء [٥].
وكيف كان فلا شبهة فيه لما تقدّم ، وفقد ما يدل على المنع ، واختصاص ما دلّ على المنع من رفع الحدث به ـ على تقدير تسليمه ـ بمورده مع عدم دليل على التعدّي.
( وفي جواز رفع الحدث به ثانياً قولان )
مختار الصدوقين والشيخين [٦] ( و ) هو ( المروي ) في بعض المعتبرة ( المنع ) منه.
ففي الصحيح : عن ماء الحمّام ، فقال : « ادخله بإزار ، ولا تغتسل من ماء آخر ، إلّا أن يكون فيه جنب أو يكثر فيه أهله فلا تدري فيهم جنب أم لا » [٧].
[١] السرائر ١ : ٦٩ ، المعتبر ١ : ٨٦ ، التذكرة ١ : ٥ ، المختلف : ١٢ ، نهاية الإحكام ١ : ٢٤١.
[٢] المنتهي ١ : ٢٢ ، إيضاح الفوائد ١ : ١٩.
[٣] الذكرى : ١٢.
[٤] كما في الذكرى : ٢٣.
[٥] القواعد والفوائد ٢ : ٦٥.
[٦] نقله عن والد الصدوق في المختلف : ١٢ ، والصدوق في الفقيه ١ : ١٠ / والمفيد في المقنعة : ٦٤ ، والطوسي في المبسوط ١ : ١١.
[٧] التهذيب ١ : ٣٧٩ / ١١٧٥ ، الوسائل ١ : ١٤٩ أبواب الماء المطلق ب ٧ ح ٥.