رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٠٤ - كراهة قراءة ما عدا العزائم
اشتمالها في الجانبين على المعتبرة ـ مستفيضة [١].
وحمل الأوّلة على الكراهة طريق الجمع كما فعله الجماعة لرجحان الثانية بعملهم ، مع أصالة الإباحة والإجماعات المنقولة.
ولا ينافيها فتوى الصدوق بلا يجوز [٢] ؛ لعدم البأس بخروجه مع معلومية نسبه ، مع عدم صراحته في أمثال كلامه في الحرمة ، فيحتمل شدة الكراهة ، وبإرادته لها من تلك العبارة صرّح العلّامة [٣].
ولا فرق فيه بين الحنّاء وغيره ، كعدم الفرق في المخضوب بين اليد والرجل وغيرهما في المشهور. والمسامحة في أدلة السنن تقتضيه وإن كان إثباته فيهما بالدليل فيه ما فيه ؛ لعدم عموم في المعتبرة ، إذ غايتها الإطلاق المنصرف إلى الأفراد المتبادرة التي ليس غير الحنّاء كما عدا اليدين والرجلين والشعور منها.
ولعلّه لذا اقتصر سلّار على الحنّاء [٤] ، والمفيد على اليدين والرجلين [٥] ولكن الأحوط ما قدّمناه.
( وقراءة ما عدا العزائم ) الأربع مطلقاً حتى السبع أو السبعين المستثناة في الجنب ، في المشهور ، كما هنا وفي الشرائع وعن المبسوط والجمل والعقود والسرائر والوسيلة والإصباح والجامع [٦] ؛ لإطلاق النهي عنه في المستفيضة ،
[١] الوسائل ٢ : ٣٥٢ أبواب الحيض ب ٤٢.
[٢] كما في الفقيه ١ : ٥١.
[٣] انظر التذكرة ١ : ٢٥.
[٤] المراسم : ٤٤.
[٥] المقنعة : ٥٨.
[٦] الشرائع ١ : ٣٠ ، المبسوط ١ : ٤٢ ، الجمل العقود ( الرسائل العشر ) : ١٦٢ ، السرائر ١ : ١٤٥ ، الوسيلة : ٥٨ ، حكاه عن الإصباح في كشف اللثام ١ : ٩٤ ، الجامع للشرائع : ٤٢.