رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٢٣ - تشييع الجنازة
ولكن استدل لإثباته بأنّ الولد لمّا كان محكوماً بإسلامه تبعاً لم يجز دفنه في مقابر أهل الذمة ، وإخراجه مع موتها غير جائز ، فتعيّن دفنها معه.
وردّ بمنع الأخير ؛ لعدم حرمة للكافرة.
وكيف كان : مقتضاه اشتراط موت الولد بعد ولوج الروح ، كما عن ظاهر الشيخ والحلّي [١] ، ولعلّه المتبادر من إطلاق كلام المفيد والفاضلين [٢]. كتبادر نشئه من نكاح وما في حكمه ، فلا يأتي الحكم في ولد الزنا بمقتضى التعليل والتبادر. ويحتمل الإتيان ، تغليباً لجانب الإسلام.
وفي اختصاص الحكم بالذمية كما يستفاد من ظاهر أكثر العبارات ، أم يعم كل مشركة كما عن ظاهر الخلاف للتعبير بها فيه [٣] ، وجهان. والأصل يقتضي الأول ، وعموم احترام الولد المستفاد من أنّ : « الإسلام يعلو ولا يعلى عليه » [٤] يوجب الثاني ، ولا بأس به مع عدم إمكان الإخراج بشق البطن في غير الكتابي.
( وسننه ) :
( اتباع الجنازة ) وتشييعها بإجماع العلماء كافة ، والنصوص في فضله مستفيضة بل متواترة.
ففي خبرين : « من شيّع ميتا حتى صلّى عليه كان له قيراط من الأجر ، فإذا مشى معه حتى يدفن كان له قيراطان ، والقيراط مثل جبل احد » [٥].
[١] الشيخ في الخلاف ١ : ٧٣٠ ، الحلي في السرائر ١ : ١٦٨.
[٢] المفيد في المقنعة : ٨٥ ، المحقق في المعتبر ١ : ٢٩٢ ، العلامة في التذكرة ١ : ٥٤.
[٣] الخلاف ١ : ٧٣٠.
[٤] الفقيه ٤. ٢٤٣ / ٧٧٨ ، الوسائل ٢٦ : ١٤ أبواب موانع الإرث ب ١ ح ١١.
[٥] الكافي ٣ : ١٧٣ / ٥ ، الفقيه ١ : ٤٥٥ ، التهذيب ١ : ٤٥٥ / ١٤٨٥ ، الوسائل ٣ : ١٤٥ أبواب الدفن ب ٣ ح ٣.
والخبر الثاني : الكافي ٣ : ١٧٣ / ٤ ، الوسائل ٣ : ١٤٦ أبواب الدفن ب ٣ ح ٤.