رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٦٢ - عدم جواز تولية الغير أفعال الوضوء اختياراً
ومع عدمه فالأحوط بل اللازم وضع جبيرة أو لَصوق عليه ، وفاقاً للمنتهى ونهاية الإحكام [١] ؛ تحصيلاً للأقرب إلى الحقيقة ، بل قيل : لا خلاف فيه ما لم يستر شيئا من الصحيح ، كما عن الذكرى [٢]. والجمع بينه وبين التيمم أحوط. ويحتمل قوياً الاكتفاء بغسل ما حوله كما عن المعتبر والنهاية والتذكرة [٣] ؛ للحسن : عن الجرح ، قال : « اغسل ما حوله » [٤] ونحوه غيره [٥] ، ولكنهما لا ينفيان المسح على نحو الجبيرة ، ولكن في السكوت عنه إيماء إليه. فتأمل.
( ولا يجوز أن يولّي ) واجبات أفعال ( وضوئه ) كنفس الغَسل والمسح لا غير ( غيره اختياراً ) إجماعاً ، كما عن الانتصار والمعتبر والمنتهى ونهاية الإحكام وروض الجنان [٦] ؛ لظاهر الأوامر بها في الكتاب والسنّة ، والوضوءات البيانية مع قوله ٩ : « هذا وضوء لا يقبل اللّه الصلاة إلّا به ».
وخلاف الإسكافي وقوله بالجواز مع استحباب العدم [٧] ، شاذّ مدفوع بما ذكر.
ويستفاد من القيد هنا وفي كلام الأصحاب الجواز اضطراراً ، بل عن ظاهر المعتبر الإجماع عليه [٨]. والمراد منه معنى الأعم الشامل للوجوب ، ولا
[١] المنتهي ١ : ٧٢ ، نهاية الإحكام ١ : ٦٦.
[٢] الذكرى : ٩٧.
[٣] المعتبر ١ : ٤١٠ ، النهاية : ١٦ ، التذكرة ١ : ٦٦.
[٤] الكافي ٣ : ٣٣ / ٣ ، التهذيب ١ : ٣٦٢ / ١٠٥٩ ، الاستبصار ١ : ٧٧ / ٢٣٩ ، الوسائل ١ : ٤٦٣ أبواب الوضوء ب ٣٩ ح ٢.
[٥] التهذيب ١ : ٣٦٣ / ١٠٩٦ ، الوسائل ١ : ٤٦٤ أبواب الوضوء ب ٣٩ ح ٣.
[٦] الانتصار : ٢٩ ، المعتبر ١ : ١٦٢ ، المنتهي ١ : ٧٢ ، نهاية الإحكام ١ : ٤٩ ، روض الجنان : ٤٣.
[٧] نقله عنه العلامة في المختلف : ٢٥.
[٨] المعتبر ١ : ١٦٢.