رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٦٠ - وضوء الجبيرة
وفي الحسن : عن الدواء إذا كان على يدي الرجل ، أيجزيه أن يمسح على طلاء الدواء؟ قال : « نعم ، يجزيه أن يمسح عليه » [١] وإطلاقه مقيد بتلك مع شيوعه هنا في المقيد.
وليس فيما في الصحيح وغيره [٢] من الاقتصار على غسل ما حوله منافاة لذلك ؛ إذ من المحتمل أن يكون المراد منها الاقتصار في بيان الغسل لا مطلق الواجب ، ولعلّه الظاهر من الصحيح ، فلا ينافي وجوب المسح على الجبيرة.
وظاهر المعتبر كفاية المسح ولو بأقلّ مسمّاه لكن من دون تجفيف [٣].
وعن العلّامة في النهاية احتمال لزوم مراعاة أقلّ الغسل معه [٤] ، وظاهره لزوم تحصيل الماء للمسح على الجبيرة تحصيلاً لذلك لو جفّ الماء ولم يف به. وهو أحوط ؛ مصيراً إلى ما هو أقرب إلى الحقيقة.
ومنه يظهر عدم جواز المسح على الجبيرة مع إمكانه ـ بنزعها ـ على البشرة ، وفاقاً للمصنف في المعتبر والعلّامة في النهاية [٥] ، إلّا إذا كانت البشرة نجسة فإشكال ، والأحوط الجمع بين المسحين [٦]. بل قيل [٧] بتعين المسح على البشرة مطلقاً [٨]. وهو حسن إن لم يكن إجماع على اشتراط طهارة محل الطهارة مطلقا [٩].
[١] التهذيب ١ : ٣٦٤ / ١١٠٥ ، الوسائل ١ : ٤٦٥ أبواب الوضوء ب ٣٩ ح ٩.
[٢] الكافي ٣ : ٣٢ / ٢ ، التهذيب ١ : ٣٦٣ / ١٠٩٦ الوسائل ١ : ٤٦٤ ابواب الوضوء ب ٣٩ ح ٣.
[٣] المعتبر ١ : ١٦١.
[٤] نهاية الإحكام ١ : ٦٥.
[٥] المعتبر ١ : ١٦١ ، نهاية الاحكام ١ : ٦٤.
[٦] أي المسح على الجيرة والمسح على البشرة. منه رحمه الله.
[٧] قال به كشف اللثام ١ : ٧٤.
[٨] اي ولو كانت البشرة نجسة.
[٩] أي اختياراً اضظرارأ.