رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١١٧ - اشتراط القربة في النية
( الثالث : في الکيفية )
( والفروض : سبعة )
( الأول : النية ) وهي القصد إلى فعله ( مقارنة لغسل الوجه ) المعتبر شرعا ، وهو أول جزء من أعلاه ، لعدم تسمية ما دونه غسلا شرعاً.
مشتملة على قصد الوجوب فيما لو كان واجباً بوقوعه في وقت عبادة واجبة مشروطة به ، والندب في غيره.
والتقرب به إلى اللّه تعالى ، بأن يقصد فعله للّه سبحانه ، امتثالاً لأمره ، أو موافقة لطاعته ، أو طلباً للرفعة عنده بواسطته تشبيهاً بالقرب المكاني ، أو لنيل الثواب عنده ، أو الخلاص من عقابه.
على خلاف في صحة الأخيرين من جمع [١] ، نسبه شيخنا الشهيد في قواعده إلى الأصحاب [٢] ، استناداً منهم إلى منافاته للإخلاص المأمور به. وهو خلاف ما يستفاد من الكتاب والسنّة المتواترة معنىً ، ولذا اختار جملة من المحقّقين الجواز [٣].
وقيل : أو [٤] مجرداً عن ذلك ، فإنه تعالى غاية كل مقصود [٥].
وعلى الاستباحة مطلقا [٦] ، أو الرفع حيث يمكن.
[١] نسب ذلك في روض الجنان : ٢٧ إلى السيد رضي الدين بن طاووس ، وقال في الحدائق ٢ : ١٧٧ : المشهور بين ألاصحاب ـ بل ادعي عليه الإجماع ـ بطلان العبادة بهاتن الغايتين.
[٢] القواعد والفوائد ١ : ٧٧.
[٣] منهم الشهيد في الذكرى : ٧٩ ، وصاحب المدارك ١ : ١٨٧ ، والسبزواري في الذخيرة : ٢٤.
[٤] عطفاً على قوله طلباً للرفعه. منه رحمه الله.
[٥] الذكرى : ٨٠.
[٦] أي سواء أمكن الرفع أم لا ، كوضوء المستحاضة والسلس والمبطون. منه رحمه الله.