رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٩ - لوقوع العذرة
مترتباً على موت الإنسان من حيث هو هو ، كافراً كان أو مسلماً ، وهو حينئذ لا يقتضي الاكتفاء به مطلقاً ، ولذا لو استصحب المسلم منياً أو غيره ممّا يوجب نزح الجميع مثلاً ومات فيه وجب نزح الجميع كما تقدّم ، وليس في النص دلالة على الاكتفاء بالسبعين حينئذ.
ربما فصّل بين وقوعه فيها ميتاً فالسبعين ، أو حياً فمات فالجميع لعموم النص في الأول ، وثبوت نزح الجميع قبل الموت وهو لا يزيله في الثاني [١].
مورد النص ـ كما ترى ـ هو الأخير ، وهو ظاهر في ملاقاته له حياً ، وتسليم العموم فيه للكافر يقتضي الاكتفاء بالعدد في الثاني أيضاً.
يلحق بموته فيها وقوعه فيها ميتاً ولم يغسّل ، ولم يقدّم الغسل إن وجب قتله فقتل لذلك وإن تيمم ، أو كان شهيدا إن نجسناه.
( و ) ينزح ( ل ) وقوع ( العذرة اليابسة ) وهي فضلة الإنسان ، كما عن تهذيب اللغة [٢] ، والغريبين ومهذّب الأسماء ( عشرة ) دلاء بلا خلاف ، كما عن السرائر [٣] ، بل الإجماع كما عن الغنية [٤].
وليس في النص ـ كما سيأتي ـ اعتبار هذا القيد ، بل المستفاد منه اعتبار عدم الذوبان ، وهي حينئذ أعم من اليابسة وما قابلها.
( فإن ذابت ) كما عن الصدوق والسيّد [٥] ، أو كانت رطبة كما عن النهاية والمبسوط والمراسم والوسيلة والإصباح [٦] ( فأربعون أو خمسون ) كما عن
[١] انظر جامع المقاصد ١ : ١٤٠ ، روض الجنان : ١٤٩.
[٢] تهذيب اللغة ٢ : ٣١١.
[٣] السرائر ١ : ٧٩.
[٤] الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٥٥٢.
[٥] الصدوق في المعقنع : ١٠ نقله عن السيد في المعتبر ١ : ٦٥.
[٦] النهاية : ٧ ، المبسوط ١ : ١٢ ، المراسم : ٣٥ الوسيله : ٧٥.