رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٧٩ - كراهة سؤر الحمير والخيل والبغال
كافٍ ولو قلنا بعدمها.
لكن عن المقنع : المنع عن الوضوء والشرب من سؤرها مطلقاً [١].
وهو جيد ، لكن لا على إطلاقه ، بل على التفصيل المتقدم لو لم ينعقد الإجماع على خلافه. فتأمل.
وربما الحق بها كل من لا يؤمن ، كما عن الشيخين والحلّي والبيان والمصنف في الأطعمة [٢] للاحتياط ، وفحوى الأخبار الناهية عن سؤرها ، وبخصوص سؤر الجنب الغير المأمون خبر عيص. وهو غير بعيد.
كسؤر الحمير والخيل والبغال على المشهور ؛ للموثق : هل يشرب سؤر شيء من الدواب ويتوضأ منه؟ فقال : « أما الإبل والبقر والغنم فلا بأس » [٣] وقريب منه غيره [٤].
ولو لا الشهرة وتجويز المسامحة في أدّلة الكراهة لكان القول بنفيها في غاية القوة للمعتبرة المستفيضة التي أكثرها صحاح وموثقة ، ومع ذلك صريحة الدلالة ، ففي الصحيح : عن فضل الهرّة والشاة والبقرة والإبل والحمار والخيل والبغال والوحش والسباع ، ولم أترك شيئا إلّا سألته عنه ، فقال : « لا بأس » الحديث [٥].
[١] المقنع : ١٣ ، قال فيه : ولا تتوضأ بفضل الجنب والحائض. وأمّا المنع عن الشرب فقد نقله عن المقنع في كشف اللثام ١ : ٣١.
[٢] المفيد في المقنعة : ٥٨٤ ، الطوسي في النهاية ٥٨٩ , الحلي في السرائر ٣ : ١٢٣ ، البيان : ١٠١ اطعمة الشرائع (٣ : ٢٢٨ ) وفيه : يكره أكل ما يعالجه من لايتوقي النجاسات.
[٣] الكافي ٣ : ٩ / ٣ ، التهذيب ١ : ٢٢٧ / ٦٥٦ بتفاوت يسير ، الوسائل ١ : ٢٣٢ أبواب الأسآر ب ٥ ح ٣.
[٤] التهذيب ١ : ٢٢٧ / ٦٥٧ ، الوسائل ١ : ٢٣٢ أبواب الأسآر ب ٥ ح ٤.
[٥] التهذيب ١ : ٢٢٥ / ٦٤٦ ، الاستبصار ١ : ١٩ / ٤٠ ، الوسائل ١ : ٢٢٦ أبواب الأسآر ب ١ ح ٤.