رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٦٦ - الماء المستعمل في رفع الحدث الأكبر
على ظاهره [١].
وأصرح منه الصحيح الآخر : عن الغدير يجتمع فيه ماء السماء ويستقى فيه من بئر ، فيستنجي فيه الإنسان من بوله ، أو يغتسل فيه الجنب ، ما حدّه الذي لا يجوز؟ فكتب : « لا تتوضأ من مثل هذا إلّا من ضرورة إليه » [٢].
وترك الاستفصال عن الكثرة وعدمها دليل العموم. وظنّي أن التجويز في حال الضرورة هنا أمارة الكراهة في غيرها ، ولا ريب أن الترك مهما أمكن أحوط.
وينبغي القطع بعدم المنع فيما ينتضح من الغسالة في الأثناء فيه ، كما يفهم من بعض المانعين للصحيح : الرجل الجنب يغتسل فينتضح من الماء في الإناء ، فقال : « لا بأس ، ما جعل عليكم في الدين من حرج » [٣].
وكذلك الفضالة ؛ للصحيح في اغتسال النبي ٦ مع عائشة في إناء [٤] فتأمل.
وكذلك الكثير للصحيح المتقدم في الغدير المجتمع فيه ماء السماء.
والصحيح الآخر : عن الحياض التي ما بين مكة إلى المدينة ، تردها السباع وتلغ فيها الكلاب وتشرب منه الحمير ويغتسل فيها الجنب ، يتوضأ منها؟ فقال : « وكم قدر الماء؟ » قلت : إلى نصف الساق ، وإلى الركبة ، وأقلّ. قال :
[١] الاستبصار ١ : ٢٨.
[٢] التهذيب ١ : ٤١٨ / ١٣١٩ ، الاستبصار ١ : ٩ / ١١ ، الوسائل ١ : ١٦٣ أبواب الماء المطلق ب ٩ ح ١٥.
[٣] الكافي ٣ : ١٣ / ٧ ، التهذيب ١ : ٨٦ / ٢٢٤ (بتفاوت يسير ) ، الوسائل ١ : ٢١٢ أبواب الماء المضاف ب ٩ ح ٥.
[٤] الكافي ٣ : ١٠ / ٢ ، الهذيب ١ : ٢٢٢ / ٦٣٣ ، الاستبصار ١ : ١٧ / ٣١ الوسائل ١ : ٢٣٤ أبواب الآسآر ب ٧ ح ١.