رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٩٢ - حرمة وضع الشيء في المساجد
المسجدين ، لاحتمال وروده مورد الغالب وهو ما عداهما.
وعليه يحمل إطلاق الصحيح : « الحائض والجنب لا يدخلان المسجد إلّا مجتازين » [١] لكونه الحكم في المطلق.
وللصحيح : « الحائض والجنب يدخلان المسجد مجتازين ولا يقعدان فيه ، ولا يقربان المسجدين الحرامين » [٢].
وهما حجّة على سلّار ، مع عدم الوقوف له على دليل سوى الأصل الغير المعارض لهما.
كما أنهما حجّة على المانع من الدخول مطلقاً ، بناءً على تحريم إدخال النجاسة في ( مطلق ) [٣] المسجد مطلقاً ولو مع عدم التلويث ، كما عن الفقيه والمقنع والجمل والعقود والوسيلة [٤].
وليس في إطلاقهما دلالة على الجواز ولو مع التلويث لندرته ، وغلبة ضده الموجبة لحمله عليه.
( و ) کذا يحرم عليها ( وضع شيء فيها ) مطلقاً ( على الأظهر ) الأشهر ، بل قيل : بلا خلاف إلّا من سلّار [٥] ؛ للصحاح.
ويجوز لها الأخذ منها مع عدم استلزامه المحرّم. ويحرم معه ؛ لعموم ما تقدّم ، إلّا مع الضرورة المبيحة للمحرَّم.
[١] علل الشرائع : ٢٨٨ / ١ ، تفسير القمي ١ : ١٣٩ ، الوسائل ٢ : ٢٠٧ أبواب الجنابة ب ١٥ ح ١٠.
[٢] التهذيب ١ : ٣٧١ / ١١٣٢ ، الوسائل ١ : ٢٠٩ أبواب الجنابة ب ١٥ ح ١٧.
[٣] ليست في « ش ».
[٤] الفقيه ١ : ٤٨ ، ٥٠ ، ١٥٤ ، المقنع : ١٣ ، الجمل والعقود ( الرسائل العشر ) : ١٦٢ ، الوسيلة : ٥٨.
[٥] قال به صاحب الحدائق ٣ : ٢٥٦ ، وهو في المراسم : ٤٣.