رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٨٧ - وجوب كون الكفن ممّا تجوز الصلاة فيه للرجال
لكنه قاصر سنداً ، بل ودلالةً ؛ لاحتمال كون الألف واللام في القميص للعهد ، أي القميص الذي يصلي فيه أحب إليّ لا مطلق القميص حتى يقال إنه يجوز تركه. وهو وإن كان بعيداً إلّا أنه لا بأس بالمصير إليه جمعاً بين الأدلة فالقول باستحبابه ـ كما عن الإسكافي والمعتبر وبه صرّح غيره [١] ـ ضعيف.
ثم إنّ المشهور في كيفية التكفين بالقطع الثلاث الابتداء بالمئزر فوق خرقة الفخذين ،ثم القميص ، ثم اللفافة ،ثم الحبرة المستحبة ؛ حكي عن المقنعة والنهاية والمبسوط والسرائر والذكرى والدروس والبيان [٢].
ولم أقف في الأخبار على ما يدل عليه ، بل دلّت على الابتداء بالقميص قبل المئزر كما حكي عن العماني.
ولعلّ متابعتهم أولى لقصور الأخبار عن إفادة الوجوب ، وحصول الامتثال بذلك. وإن كان حصوله بما ذكره العماني أيضاً غير بعيد ؛ للإطلاق ، مع التصريح به في تلك الأخبار.
ويجب أن يكون الكفن ( ممّا تجوز الصلاة فيه للرجال ) اختياراً كما في القواعد وعن الوسيلة [٣]. فيحرم من الذهب والحرير المحض للميت مطلقاً حتى المرأة ، كما عن المعتبر ونهاية الإحكام والذكرى والتذكرة [٤].
وعن الكافي والغنية : اشتراط جواز الصلاة بقول مطلق من دون تصريح به للرجال [٥].
[١] المعتبر ١ : ٢٧٩ ؛ وانظر المدارك ٢ : ٩٤.
[٢] المقنعة : ٧٧ ـ ٧٩ ، النهاية : ٣٥ ، المبسوط ١ : ١٧٩ ، السرائر ١ : ١٦٤ ، الذكرى : ٤٩ ، الدروس ١ : ١١٠ ، البيان : ٧١.
[٣] القواعد ١ : ١٨ ، الوسيلة : ٦٦.
[٤] المعتبر ١ : ٢٨٠ ، نهاية الإحكام ٢ : ٢٤٢ ، الذكرى : ٤٦ ، التذكرة ١ : ٤٣.
[٥] الكافي في الفقه : ٢٣٧ ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٥٦٣.