رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٨٠ - وجوب الغسل بمسّ قطعة فيها عظم
وفي الحسن : « لا بأس بأن يمسّه بعد الغسل ويقبّله » [١].
وأوضح منهما الصحيح : « إذا أصاب يدك جسد الميت قبل أن يغسل فقد يجب عليك الغسل » [٢].
وهذه الأخبار هي المفتي بها عندهم دون تلك ، وعليه الإجماع عن المنتهى [٣] ، وحملها على الاستحباب غير بعيد.
وخلاف المرتضى [٤] القائل بالاستحباب مطلقاً شاذ ، ومستنده بحسب السند والدلالة قاصر [٥] ؛ إذ ليس المستفاد منه إلا كونه سنّة غير فريضة ، وهي أعم من الاستحباب ، فيحتمل الوجوب الثابت من جهة السنّة النبوية في مقابل ما استفيد وجوبه من الآيات القرآنية الذي يطلق عليه الفريضة في الأخبار المعصومية [٦]. ويقوّى هذا الاحتمال بتعداد الأغسال الواجبة بإجماع الاُمة في الأغسال المسنونة فيه.
ثمَّ إن قضية الأصل وحمل إطلاقات النصوص على الظاهر المتبادر منها عند الإطلاق القطع بعدم وجوب الغسل بمسّ الشهيد كما عن المعتبر [٧].
وفي وجوب الغُسل بمس عضو كمل غسله قبل تمام غسل الجميع وجهان ، أقربهما العدم ؛ للأصل ، وعدم انصراف إطلاق النصوص إلى مثله.
( وكذا يجب الغسل بمس قطعة فيها عظم ، سواء أُبينت من حي أو
[١] التهذيب ١ : ٤٣٠ / ١٣٧٢ ، الاستبصار ١ : ٩٩ / ٣٢٢ ، الوسائل ٣ : ٢٩٥ أبواب غسل المس ب ٣ ح ٢.
[٢] التهذيب ١ : ٤٢٩ / ١٣٦٨ ، الوسائل ٣ : ٢٩٠ أبواب غسل المس ب ١ ح ٥.
[٣] المنتهي ١ : ١٢٧.
[٤] كما نقله عنه في المعتبر ١ : ٣٥١.
[٥] انظر الوسائل ٣ : ٣٠٦ أبواب الأغسال المسنونة ب ١ ح ٨.
[٦] نظر الواسائل ٦ : ٤٠١ ابواب التشهد ب ٧.
[٧] المعتبر ١ : ٣٤٨.