رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٣٦ - إجزاء غسل الجنابة عن الوضوء
مطلقاً ، ولا إجماع ، كيف؟! وهو أوّل الكلام.
وربما يمكن الاستدلال لهذا القول بالرضوي : « فإن أحدثت حدثاً من بول أو غائط أو ريح بعد ما غسلت رأسك من قبل أن تغسل جسدك فأعد الغسل من أوّله » [١].
وهو مع قوّته في نفسه معتضد بالشهرة المحكية عن بعض المحقّقين في شرح الألفية [٢] والخبر الذي بمعناه عن عرض المجالس [٣].
فهو أقوى ، وفاقاً للفقيه والهداية والنهاية والمبسوط والإصباح والجامع [٤] وجماعة [٥]. ولكن الأحوط الجمع بين القولين بالإعادة ثمَّ الوضوء.
وربما قيل بالاكتفاء بالإتمام ، كما عن الحلّي وابن البرّاج والشيخ علي [٦] بناء على عدم إيجاب المتخلّل الغسل فلا وجه للإعادة ، ولا وجه للوضوء بناء على عدمه مع الغسل عن الجنابة.
وضعفه ظاهر بما تحرّر. ولا احتياط في مراعاته ، وإن قيل به فلا بأس به.
( ويجزي غسل الجنابة عن الوضوء ) مطلقاً بإجماعنا ، حكاه جماعة من أصحابنا [٧] وإن اختلف في استحبابه وعدمه ، إلّا أنّ المشهور الثاني. ويدلّ عليه جملة من أخبارنا الحاكمة ببدعيّة الوضوء قبل الغسل وبعده [٨] ، ويدل عليه أيضاً
[١] فقه الرضا ٧ : ٨٥ ، المستدرك ١ : ٤٧٤ أبواب الجنابة ب ٢١ ح ١.
[٢] الظاهر أنه المحقق الكركي كما ذكرة الوحيد البهبهاني في حاشيه المدارك.
[٣] لم نعثر عليه في أمالي الصدوق ، وقد نقله في الذكرى : ١٠٦ ، والمدارك ١ : ٣٠٨ ، ورواه في الوسائل ٢ : ٢٣٨ أبواب الجنابة ب ٢٩ ح ٤ عن المدارك والشهيدين وغير هما.
[٤] الفقيه ١ : ٤٩ ، الهداية : ٢١ ، النهاية ٢٢ ، المبسوط ١ : ٢٩ ـ ٣٠ ، الجامع للشرائع : ٤٠.
[٥] منهم العلامة في نهاية الإحكام ١ : ١١٤ ، والشهيد في البيان : ٥٥.
[٦] انظر السرائر ١ : ١١٩ ، جواهر الفقه : ١١ ، جامع المقاصد ١ : ٢٧٦.
[٧] منهم الشيخ في الخلاف ١ : ١٣١ ، المحقق في المعتبر ١ : ١٩٥ ، العلامة في المختلف : ٣٣.
[٨] الوسائل ٢ : ٢٤٤ أبواب الجنابة ب ٣٣ الاحاديث ٣ ، ٥ ، ٦ ، ٩ ، ١٠ ، والباب ٣٤.