رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٠ - لموت البعير والثور
القدماء ، بل المجمع عليه بينهم ، كما عن الانتصار والغنية والسرائر [١] والمصريّات للمصنف ، لكن في الأخيرين عدم الخلاف ( التنجيس ).
لورود الأمر بالنزح في وقوع كثير من النجاسات فيها.
وهو فرع كونه للوجوب وثبوت التلازم بينه وبين النجاسة. وهما هنا في محل المنع ، مضافا إلى وروده فيما ليس بنجس إجماعاً.
وللصحاح وغيرها ، أقواها الصحيح : عن البئر يقع فيها الحمامة والدجاجة والفأرة والكلب والهرّة فقال : « يجزئك أن تنزح منها دلاء ، فإن ذلك يطهّرها إنشاء اللّه » [٢].
ويتلوه في القوة الآخر : عن البئر تكون في المنزل للوضوء فتقطر القطرات من بول أو دم ، أو يسقط فيها شيء من عذرة كالبعرة ونحوها ، ما الذي يطهّرها حتى يحلّ الوضوء منها؟ فوقّع ٧ بخطّه في كتابي : « ينزح منها دلاء » [٣].
وغيرهما ضعيف الدلالة جدّاً.
وهما وإن قويت الدلالة فيهما إلّا أنّ الاكتفاء بنزح الدلاء المطلق للمذكورات فيها مع اختلاف تقاديرها إجماعاً يوهن التمسك بهما.
مع كون الثانية ـ مضافا إلى أنها مكاتبة ـ غير صريحة الدلالة ، بل ولا ظاهرة ، من حيث وقوع لفظ التطهير في كلام الراوي. والتقرير حجة مع عدم احتمال مانع من الردّ ، وهو في المقام ثابت ، لاحتمال كون الوجه فيه التقية ،
[١] الانتصار : ١١ ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٥٥١ ، السرائر ١ : ٦٩.
[٢] التهذيب ١ : ٢٣٧ / ٦٨٦ ، الاستبصار ١ : ٣٧ / ١٠١ ، الوسائل ١ : ١٨٢ أبواب الماء المطلق ب ١٧ ح ٢.
[٣] الكافي ٣ : ٥ / ١ ، التهذيب ٢٤٤ / ٧٠٥ ، الاستبصار ١ : ٤٤ / ١٢٤ ، الوسائل ١ : ١٧٦ أبواب الماء المطلق ب ١٤ ح ٢١.