رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٦٥ - حكم المبطون
الغالب يتوضأ ويبني على صلاته » [١] ومثله الموثق [٢].
ويحتمل البناء فيهما عدم القطع ، أي يبني على صحة صلاته ولا يقطعها بالحدث في الأثناء ، والمراد بالوضوء المأمور به حينئذ قبل الدخول فيها ، ويؤيده توصيف الداء بالغالب في الأول المشعر بالاستمرار المنافي للفترة المتسعة للصلاة ، فهما حينئذ دليلان للمختار من عدم حدثية مثله ، فلا يتم الاستناد إليهما حينئذ.
نعم في الموثق : « صاحب البطن يتوضأ ثمَّ يرجع في صلاته فيتم ما بقي » [٣] وهو ظاهر في المرام ، للفظي الرجوع والإتمام.
ولكن في مقاومته لما دلّ على اشتراط الصلاة بالطهارة وعدم وقوع الفعل الكثير فيها ـ من الأخبار والإجماع المحكي عن بعض الأخيار [٤] ـ نوع تأمل ، مع عدم الصراحة فيه ، بل وعدم الظهور المعتدّ به ، لاحتمال أن يراد منه أنه يجدد الوضوء بعد ما صلّى صلاة ثمَّ يرجع في الصلاة فيصلي الصلاة الباقية من عصر أو عشاء مثلاً.
ولعلّه لهذا اختار في المختلف والتذكرة ونهاية الإحكام وجوب الوضوء والاستئناف [٥]. وتمام التحقيق سيأتي إن شاء اللّه تعالى في قواطع الصلاة.
والجمع بين القولين طريق الاحتياط ، وينبغي أن يكون العمل عليه.
[١] الفقيه ١ : ٢٣٧ / ١٠٤٣.
[٢] الكافي ٣ : ٤١١ / ٧ ، الوسائل ١ : أبواب نواقض الوضوء ب ١٩ ح ٣.
[٣] التهذيب ١ : ٣٥٠ / ١٠٣٦ ، الوسائل ١ : ٢٩٨ أبواب نواقض الوضوء ب ١٩ ح ٤.
[٤] انظر التذكرة ١ : ١٣٢.
[٥] المختلف : ٢٥ ، التذكرة ١ : ٢١ نهاية الإحكام ١ : ٦٨.