رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٦١ - غسله بماء الكافور
صبه في الماء المطلق الذي في الإجّانة الاُخرى كما في الخبر ، وليس فيه مع ذلك إيماء إلى غسله بالرغوة ، بل مصرّح بغسله بماء تحتها مع الماء المطلق الذي في الإجّانة الاُخرى ، وأن الرغوة إنما يغسل بها الرأس خاصة ، وفي الخبر حينئذ إشعار بل دلالة بما ذكرناه لا ما ذكر.
ونحو الخبر في عدم الدلالة على جواز المضاف كلام المفيد وابن البراج [١] ؛ لذكرهما بعد غسل الرأس واللحية بالرغوة تغسيله بماء السدر على الترتيب ، من غير نص على أن ماء السدر هو الباقي تحت الرغوة ، فيجوز كونه غيره أو إياه إذا صب عليه الماء حتى صار مطلقاً ، مع ما عرفت من عدم استلزام الإرغاء إضافة الماء الذي تحت الرغوة.
وخصوصاً أفاد المفيد ; أنه يغسل رأسه ولحيته بعد الغسل بالرغوة بتسعة أرطال من ماء السدر ثمَّ ميامنه بمثل ذلك ثمَّ مياسره بمثل ذلك ، وهو ماء كثير لعلّه لا يخرج عن الإطلاق برطل من السدر كما قاله. فتأمل.
مضافاً إلى ظهور كون مستندهما المرسل المزبور ، لمشابهة عبارتيهما مع عبارته ، وقد عرفت الكلام في دلالته ، فكذا الكلام في دلالة كلامهما ، فافهم.
( ثمَّ ) يجب بعد ذلك تغسيله ( بماء ) طرح فيه من ( الكافور ) ما يقع عليه الاسم من دون خروج عن الإطلاق لعين ما مرّ ، مضافا إلى الموثق المقدّر للكافور بنصف حبة [٢] ، وفي آخر إلقاء حبّات [٣] ، وفي آخر تغسيل الأمير ٧ للنبي ٩ بثلاثة مثاقيل [٤]. وليسا نصاً في الوجوب ،
[١] المفيد في المقنعة : ٧٥ ، ابن البراج في المهذّب ١ : ٥٨.
[٢] التهذيب ١ : ٣٠٥ / ٨٨٧ ، الوسائل ٢ : ٤٨٤ أبواب غسل الميت ب ٢ ح ١٠.
[٣] الكافي ٣ : ١٤١ / ٥ ، التهذيب ١ : ٣٠١ / ٨٧٧ ، الوسائل ٢ : ٤٨٠ أبواب غسل الميت ب ٢ ح ٣.
[٤] التهذيب ١ : ٤٥٠ / ١٤٦٤ ، الوسائل ٢ : ٤٨٥ أبواب غسل الميت ب ٢ ح ١١.