رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٠٨ - وضع الجريدتين مع الميت
ما ذكر [١].
وعن القاضي إبدال الثلث بالنصف [٢]. ولا دليل عليه.
وقصور أسانيد أكثر هذه الأخبار ، وضعف دلالة الباقي منها على الوجوب ، مع التصريح بالفضل في بعضها ، واختلاف الجميع في المقادير قلّةً وكثرة كاختلاف الأصحاب أوضح قرينة على الاستحباب ، مضافاً إلى عدم الخلاف في كفاية المسمى ، عملاً بإطلاق أكثر أخبار الباب.
( و ) أن ( يجعل معه ) أي الميت مطلقاً ( جريدتان ) خضراوان ، ليتجافي عنه العذاب ما دام الرطوبة فيهما ، إجماعاً منّا ؛ للنصوص المستفيضة الخاصية والعامية.
ففي الصحيح : أرأيت الميت إذا مات لم تجعل معه الجريدة؟ فقال : « يتجافى عنه العذاب والحساب ما دام العود رطباً ، إنّما الحساب والعذاب كلّه في يوم واحد في ساعة واحدة قدر ما يدخل القبر ويرجع القوم ، وإنما جعل السعفتان لذلك ، فلا يصيبه عذاب ولا حساب بعد جفوفهما إن شاء اللّه تعالى »[٣].
وفي الحسن : لأيّ شيء تكون الجريدة مع الميت؟ قال : « إنه يتجافى عنه العذاب ما دامت رطبة » [٤].
ثمَّ المشهور في المقدار كون طول كل منهما بقدر عظم الذراع ؛ للرضوي وفيه : « وروي أن الجريدتين كل واحدة بقدر عظم ذراع » [٥].
[١] الوسائل ٣ : ١٣ أبواب التكفين ب ٣ ح ١ ، ٦ ـ ١٠.
[٢] نقله عنه في الذكرى : ٤٦.
[٣] الكافي ٣ : ١٥٢ / ٤ ، الفقيه ١ : ٨٩ / ٤١٠ ، علل الشرائع : ٣٠٢ / ١ ، الوسائل ٣ : ٢٠ أبواب التكفين ب ٧ ح ١.
[٤] الكافي ٣ : ١٥٣ / ٧ ، التهذيب ١ : ٣٢٧ / ٩٥٥ ، الوسائل ٣ : ٢٢ أبواب التكفين ب ٧ ح ٧.
[٥] فقه الرضا ٧ : ١٦٨ ، المستدرك ٢ : ٢١٥ أبواب الكفن ب ٨ ح ١.
ث