رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣١٢ - حكم من طهرت قبل آخر الوقت بقليل
خلافه.
ثمَّ إنّ ما ذكرنا من اعتبار مضيّ زمان الطهارة أو مطلق الشرائط في تفسير الإمكان ظاهر الأكثر. وهو الأظهر ، بناءً على عدم جواز الأمر بالصلاة مع عدم مضيّ زمان الطهارة ، لاستلزامه التكليف بالمحال ، بناءً على اشتراطها في وجودها. فاستشكال العلّامة في النهاية فيه بمجرد إمكان التقديم على الوقت [١] لا وجه له.
ومقتضى ما ذكرنا من الدليل عدم اعتبار مضي زمانها مع الإتيان بها قبل الوقت ؛ لإمكان التكليف حينئذ. وعن التذكرة ونهاية الإحكام والذكرى [٢] القطع بذلك.
( وكذا لو أدركت من آخر الوقت قدر الطهارة ) حسب ، أو وسائر الشروط كما في الروضة [٣] ، وحكي عن جماعة [٤] ( و ) أداء أقلّ الواجب من ركعة من ( الصلاة ) بحسب حالها من ثقل اللسان وبطء الحركات وضدّهما كما احتمله في نهاية الإحكام [٥] ( وجبت ) بإجماع أهل العلم في العصر والعشاء والصبح ، كما عن الخلاف [٦].
لعموم النبوي : « من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة » [٧].
وخصوص المرتضويين في الصبح والعصر ، ففي أحدهما : « من أدرك ركعة
[١] نهاية الإحكام ١ : ٣١٧.
[٢] التذكرة ١ : ٧٨ ، نهاية الإحكام ١ : ١٢٣ ، الذكرى : ١٢٢.
[٣] الروضة ١ : ١١٠.
[٤] حكاه عنهم في كشف اللثام ١ : ٩٧.
[٥] نهاية الإحكام ١ : ٣١٤.
[٦] الخلاف ١ : ٢٧٢.
[٧] الذكرى : ١٢٢ ، الوسائل ٤ : ٢١٨ أبواب المواقيت ب ٣٠ ح ٤ ، ورواه أيضاً في سنن ابن ماجة ١ : ٣٥٦ / ١١٢٢ ، وسنن الدار قطني ١ : ٣٤٦ / ١ و ٢ ، وسنن الترمذي ١ : ١٩ / ٥٢٣.