رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣١١ - وجوب قضاء الصلاة عليها اذا حاضت بعد الوقت ولم تصلّ
حاضت ، قال : « تقضي إذا طهرت » [١] وبمعناه غيره [٢].
وتفسير الإمكان بما ذكرنا هو المشهور بين الأصحاب ، فلا يجب القضاء مع عدمه مطلقاً ، وعن الخلاف الإجماع عليه [٣].
خلافاً للإسكافي والمرتضى ، فاكتفيا في الإمكان الموجب للقضاء بمضيّ ما يسع أكثر الصلاة من الوقت والزمان طاهرة [٤]. وهو ضعيف ، والدليل عليه غير معروف.
وليس في الخبر : عن المرأة التي تكون في صلاة الظهر وقد صلّت ركعتين ثمَّ ترى الدم ، قال : « تقوم من مسجدها ولا تقضي الركعتين » قال : « فإن رأت الدم وهي في صلاة المغرب وقد صلّت ركعتين فلتقم من مسجدها ، فإذا تطهّرت فلتقض الركعة التي فاتتها من المغرب » [٥] ـ مع ضعفه ، وأخصيته من المدّعى ، بل وإشعاره باختصاص الحكم بالمغرب ـ دلالة على ما حكي عنهما من لزوم قضاء مجموع الصلاة التي أدركت أكثرها طاهرة مطلقاً ، لدلالته على كفاية قضاء الغير المدرك مع فعل المدرك. فطرحه رأساً لشذوذه حينئذ متعيّن.
نعم : في الفقيه والمقنع [٦] أفتى بمضمونه. ويكتفي حينئذ بما أسلفناه من ضعف السند في ردّه ، مضافاً إلى الأصل والشهرة ودعوى الإجماع على
[١] التهذيب ١ : ٣٩٢ / ١٢١١ ، الاستبصار ١ : ١٤٤ / ٤٩٣ ، الوسائل ٢ : ٣٦٠ أبواب الحيض ب ٤٨ ح ٤.
[٢] التهذيب ١ : ٣٩٤ / ١٢٢١ ، الاستبصار ١ : ١٤٤ / ٤٩٤ ، الوسائل ٢ : ٣٦٠ أبواب الحيض ب ٤٨ ح ٥.
[٣] الخلاف ١ : ٢٧٤.
[٤] نقله عن الاسكافي في المختلف : ١٤٨ ، المرتضي في جمل العلم والعمل ( رسائل المرتضي ٣ ) : ٣٨.
[٥] الكافي ٣ : ١٠٣ / ٥ ، التهذيب ١ : ٣٩٢ / ١٢١٠ ، الاستبصار ١ : ١٤٤ / ٤٩٥ ، الوسائل ٢ : ٣٦٠ أبواب الحيض ب ٤٨ ح ٣.
[٦] الفقيه ١ : ٥٢ ، المقنع : ١٧.