رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٠٩ - كراهة وطئها قبل الغسل
وفي آخر : عن الحائض ترى الطهر ، يقع عليها زوجها قبل أن تغتسل؟ قال : « لا بأس ، وبعد الغسل أحبّ اليّ » [١].
وفي الخبر : « إذا طهرت من الحيض ولم تمس الماء فلا يقع عليها زوجها حتى تغتسل ، فإن فعل فلا بأس به » وقال : « تمس الماء أحب إليّ » [٢].
ولا يبعد دلالة الآية ( وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ ) [٣] عليه ، بناءً على حجية مفهوم الغاية ، وظهور يطهرن ـ بناءً على القراءة بالتخفيف ـ في انقطاع الدم خاصة ، لعدم ثبوت الحقيقة الشرعية له في معنى المتشرعة ، ويؤيده هنا السياق ، مع ما في بعض المعتبرة من كون غسل الحيض سنّة [٤] ، أي لا فريضة إلهية تستفاد من الآيات القرآنية. فتأمل.
ولا ينافيه القراءة بالتشديد ، إمّا لمجي تفعّل بمعنى فَعَل مجازاً شائعاً ، فيكون هنا من قبيله ، لما تقدّم من الأدلة على الجواز من دون توقف على اغتسال ؛ وإمّا لعدم ثبوت الحقيقة الشرعية في التطهير في معنى المتشرعة أي الاغتسال ، فيحتمل إرادة المعنى اللغوي ويكون إشارة إلى غسل الفرج ، كما يعرب عنه الصحيح : في المرأة ينقطع عنها دم الحيض في آخر أيّامها ، قال : « إذا أصاب زوجها شبق فليأمرها فلتغسل فرجها ثمَّ يمسها إن شاء » [٥].
٢٧ ح ٣.
[١] الكافي ٥ : ٥٣٩ / ٢ بتفاوت يسير ، التهذيب ١ : ١٦٧ / ٤٨١ ، الاستبصار ١ : ١٣٦ / ٤٦٨ ، الوسائل ٢ : ٣٢٥ أبواب الحيض ب ٢٧ ح ٥.
[٢] التهذيب ١ : ١٦٧ / ٤٨٠ ، الاستبصار ١ : ١٣٦ / ٤٦٧ ، الوسائل ٢ : ٣٢٥ أبواب الحيض ب ٢٧ ح ٤.
[٣] البقرة : ٢٢٢.
[٤] التهذيب ١ : ١١٠ / ٢٨٩ ، الاستبصار ١ : ٩٨ / ٣١٩ ، الوسائل ٢ : ١٧٦ أبواب الجنابة ب ١ ح ١١.
[٥] الكافي ٥ : ٥٣٩ / ١ ، التهذيب ١ : ١٦٦ / ٤٧٥ ، الاستبصار ١ : ١٣٥ / ٤٦٣ ، الوسائل ٢ : ٣٢٤ أبواب الحيض ب ٢٧ ح ١.